وَقَوْلُهُ: (فَإِنَّا كَرِهْنَا أَنْ نَخْفِرَكَ)، أَيْ: أَنْ نَنْقُضَ عَهْدَكَ، وَيُقَالُ خَفَرْتُهُ أَيْ: أَجَرْتُهُ، وَأَخْفَرْتُهُ: نَقَضْتُ عَهْدَهُ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه: (مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي خُفْرَةِ اللهِ) (١)، أَيْ: فِي ذِمَّتِهِ وَجِوَارِهِ، وَالخُفْرَةُ وَالخَفَارَةُ سَوَاءٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَلَا تَخْفِرُوا ذِمَّتَهُ) (٢)، أَيْ: لَا تُقْدِمُوا عَلَى نَقْضِ ذِمَّتِهِ.
وَقَوْلُهُ: (بَيْنَ لَابَتَيْنِ)، (اللَّابَةُ): أَرْضٌ كَأَنَّهَا مُطِرَتْ حِجَارَةً سَوْدَاءَ.
وَ(الحَرَّةُ) كَذَلِكَ.
وَمِنْ بَابِ: الوَكَالَةِ
الأَصْلُ فِي الوَكَالَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (٣).
(١) لم أَقِفْ عَليه بِهَذا اللَّفْظِ.
وقد قال الدَّارقطني في العلل (٧/ ١٦٠) وسُئل عن حديثِ الحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ﷺ: (من صلَّى الغداة فهو في ذمَّةِ الله)، فقال: "يَرْوِيهِ إِسْمَاعِيلُ بنْ مُسْلِمٍ عَنِ الحَسَنِ عَن أَبِي بَكْرَةَ، وَالصَّوابُ: عَنْ جُنْدُبِ بن عَبْدِ الله، كَذلِكَ رَوَاهُ دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ وَغَيْرُهُ عَنِ الحَسَنِ".
قلت: حديثُ جُنْدُبٍ أخرجه مسلم (رقم: ٦٥٧).
(٢) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في المسند (٤/ ٣١٢) و(٥/ ١٠)، والترمذي (رقم: ٢٢٢)، والرُّويَاني في مُسْنده (٢/ ٤٤) من طُرُقٍ عَن الحَسَنِ عَنْ جُنْدُبٍ رضي الله عنه به مَرْفُوعًا.
وتَابَعَه أَنَسُ بنُ سِيرينَ عن جُنْدُبٍ: أخرجه مسلم (رقم: ٦٥٧) بنحوه.
(٣) سورة النساء، الآية: (٠٦).