تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَاب: إِذَا وَهَبَ شَيْئًا لِوَكِيلٍ أَوْ شَفِيعٍ قَوْمٍ جَازَ

* فِيهِ حَدِيثُ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرِ (١).

قَوْلُهُ: (وَكُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ)، يُقَالُ لِلْمُتَمَكِّثِ فِي الأُمُورِ مُتَأَنٍّ وَمُسْتَأْنٍ، وَالأَنَاةُ: الرِّفْقُ.

وَقَوْلُهُ: (مِنْ أَوَّلِ مَا يَفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا)، الفَيْءُ: الغَنِيمَةُ، وَأَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِمْ، أَيْ: رَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الغَنِيمَةِ، قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ (٢)، وَيُقَالُ لِلظَّلَّ بَعْدَ الزَّوَالِ: فَيْءٌ، لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ جَانِبِ الْمَشْرِقِ إِلَى جَانِبِ الْمَغْرِبِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ (٣)، أَيْ: تَرْجِعَ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ فَاءَو﴾ (٤)، أَيْ: فَإِنْ رَجَعُوا.

وَإِنَّهُ لَسَرِيعُ الفَيْئَةِ، أَيْ: الرُّجُوعِ.

وَقَوْلُهُ: (قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ)، يَعْنِي: مِنْ قُلُوبِنَا، أَيْ طَابَتْ أَنْفُسُنَا بِذَلِكَ. وَ(العُرَفَاءُ): جَمْعُ العَرِيفِ، وَالعَرِيفُ: الَّذِي يَعْرِفُ أَمْرَ القَوْمِ، وَقِيلَ: عَرِيفُ القَوْمِ سَيِّدُهُمْ فِي قَوْلِ القَائِلِ: [من البَسِيط]

..... ..... ..... … عَرِيفُهُمْ بِأَثَافِي الشَّرِّ مَرْجُومُ (٥)

(١) حديث (رقم: ٢٣٠٧).

(٢) سورة الحشر الآية (٠٧).

(٣) سورة الحجرات الآية (٠٩).

(٤) سورة البقرة الآية (٢٢٦).

(٥) البَيْتُ لِعَلْقَمَة الفَحْل، وهو في دِيوَانِه (ص: ٦٤)، وصَدْرُه:

بَلْ كُلُّ قَوْمٍ وَإِنْ عَزُّوا وَإِنْ كَثُرُوا … ...............

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٢٠٥