تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذَا جَاءَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَالنَّائِبَةُ: الشَّدَّةُ تَأْتِي مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَالجَمْعُ: النَّوَائِبُ.

وَقَوْلُهُ: (فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ)، أَيْ: رَضُوا بِجَوَارِهِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِنَقْضِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ يُجِيرُ [وَلَا يُجَارُ] (١) عَلَيْهِ﴾ (٢)، أَيْ: يُؤَمَّنُ مَنْ أَخَافَهُ غَيْرُهُ، وَلَا يُؤَمَّنُ مَنْ أَخَافُ هُوَ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ﴾ (٣)، أَيْ: مُجِيرٌ لَكُمْ.

وَقَوْلُهُ: (فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ) أَيْ: يَزْدَحِمُ، يُقَالُ: سَمِعْتُ قَصَفَةَ القَوْمِ، أَيْ دَفْعَتَعَهُمْ بِتَزَاحُمِهِمْ.

وَفِي الحَدِيثِ: (لِمَا يَهُمُّنِي مِنِ انْقِصَافِهِمْ عَلَى بَابِ الجَنَّة) (٤)، أَيْ: مِنْ زَحْمَتِهِمْ وَدَفْعَتِهِمْ.

وَقَوْلُهُ: (يَهُمُّنِي) أَيْ: يُعَذِّبُنِي.

(١) سَاقِطَةٌ مِنَ المخْطُوطِ.

(٢) سورة المؤمنون، الآية (٨٨).

(٣) سورة الأنفال، الآية (٤٨).

(٤) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٠٧)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (١/ ٣٤٣)، والحارث بن أسامة في مسنده كما في بغية الباحث (٢/ ١٠١٢)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٦٩٦)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (١٤/ ٣٨٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٩ - ٧٠) كلُّهم من طُرُقٍ عن يَزِيدَ بن أَبي حَبِيبٍ عن سَالِمِ بن أَبِي سَالِمٍ عن مُعَاوِيَة بن مُعَتّب الهُذَلي عن أَبي هُرَيْرَة رضي الله عنه به مرفوعا.

قال الحاكم: حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ووافقه الذهبي!!

قلتُ: سَالِمُ بنُ أَبي سَالِمٍ الجَيْشَاني قال فيه الحافظ في التقريب مقبولٌ، ولا مُتَابِعَ لَه، ومُعَاوِيَةُ بنُ مُعَتّب، ويُقَالُ: ابن مُغِيثٍ، قال فيه الحافظ في تعجيل المنفعة (٢/ ٢٧٢) مجهولٌ، فالسَّنَدُ ضِعيفٌ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ١٩٧