تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا ضَامِنٌ لِفُلَانٍ، وَأَنَا بِهِ كَفِيلٌ، وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ، وَأَنَا بِهِ حَمِيلٌ، وَأَنَّ مَا عَلَى فُلَانٍ فَعَلَيَّ، وَالمَالُ مَعْلُومٌ مَبْلَغُهُ، كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ.

وَمِنْ بَابِ: الكَفَالَةِ فِي القَرْضِ

فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ (أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِشُهَدَاءَ) (١).

قَوْلُهُ: (حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ) أَيْ: دَخَلَتْ فِي البَحْرِ.

وَقَوْلُهُ: (فَلَمَّا نَشَرَهَا)، يُقَالُ: نَشَرْتُ الخَشَبَةَ بِالمِنْشَارِ نَشْرًا أَيْ: قَطَعْتُهَا.

وَقَوْلُهُ: (زَجَّجَ مَوْضِعَهَا)، أَيْ: جَعَلَ لَهُ زَجًا لِيُمْسِكَهُ وَيَحْفَظَ مَا فِي بَطْنِهِ، كَأَنَّهُ جَعَلَ النَّقْرَ فِي طَرَفِ الخَشَبَةِ وَشَدَّ عَلَيْهِ زُجًّا، وَقِيلَ: زَجَّهُ أَيْ: سَوَّى مَوْضِعَ النَّقْرِ وَأَصْلَحَهُ، مَأْخُوذٌ مِنْ تَزْجِيحِ الحَاجِبِ، جَعَلَ تَسْوِيَتَهُ لِذَلِكَ كَالتَّزْجِيجِ.

وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ دُخُولِ الآجَالِ فِي القُرُوضِ.

قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ: يُسْتَحَبُّ لَهُ الوَفَاءُ بِذَلِكَ، فَإِنْ أَبَى لَمْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: يَجِبُ الوَفَاءُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْمَعْرُوفِ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ جَمِيعَ مَا يُوجَدُ فِي البَحْرِ فَإِنَّهُ لِوَاجِدِهِ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ مُلْكًا لِأَحَدٍ.

وَحُكْمُ البَرِّ وَالبَحْرِ قَدْ يَخْتَلِفُ مِنْ وُجُوهٍ، مِنْ ذَلِكَ:

(١) حديث (رقم: ٢٢٩١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ١٩٥