* وَفِيهِ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ (١).
وَفِي الحَدِيثَيْنِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سِتْرَ العَوْرَةِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ فَرْضٌ.
وَفِي قَوْلِهِ عز وجل ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ (٢).
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَوْجَبَ عَلَى الرِّجَالِ التَّسَتُّرَ، وَكَذَلِكَ عَلَى النِّسَاءِ.
وَقِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (٣) يَعْنِي: غَضَّ الْأَبْصَارِ عَنِ العَوْرَاتِ.
وَاتَّفَقَ العُلَمَاءُ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ الحَمَّامَ غَيْرَ مُتَّزِرٍ تَسْقُطُ شَهَادَتْهُ بِذَلِكَ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ (٤)، وَالشَّافِعِيِّ (٥)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٦)، وَالثَّوْرِيِّ.
وَاخْتَلَفُوا: إِذَا نَزَعَ (٧) مِئْزَرَهُ وَدَخَلَ الحَوْضَ وَبَدَتْ عَوْرَتُهُ عِنْدَ دُخُولِهِ فِي الحَوْضِ:
فَقَالَ مَالِكٌ (٨) وَالشَّافِعِيُّ (٩): تَسْقُطُ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ.
(١) حديث (رقم: ٢٨١)
(٢) سورة النور، الآية (٥٨).
(٣) سورة النور، الآية (٣٠).
(٤) ينظر: الذخيرة للقرافي (١٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، ومواهب الجليل (١/ ٨٠/ ٨١) وحاشية العدوي (٢/ ٥٩٥).
(٥) ينظر الحاوي الكبير للماوردي (١٧/ ١٥١).
(٦) البحر الرائق لابن نجيم (٧/ ٩١)، وحاشية ابن عابدين (٧/ ١٥٧).
(٧) في المخطوط: (دخل)، والمثبت من شرح ابن بطال (١/ ٣٩٦)، وهو الصَّواب.
(٨) الذخيرة للقرافي (١٣/ ٢٦٩).
(٩) الحاوي الكبير للماوردي (١٧/ ١٥١).