تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ

* فيهِ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه (١).

قَوْلُهُ: (فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةً) وَرُوِيَ: (ثُغْبَةً) (٢)، قِيلَ: الثُّغْبَةُ: مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ فِي الجِبَالِ وَالصُّخُورِ، وَهُوَ الثُّغْبُ أَيْضًا.

وَ(الأَجَادِبُ) قِيلَ: هِيَ الأَرْضُ الصُّلْبَةُ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هِيَ: (إِخَاذَاتٌ) (٣) سَقَطَ مِنْهَا الأَلِفُ، وَالإِخَاذَاتُ: مَسَّاكَاتُ الْمَاءِ، وَاحِدَتُهَا إِخَاذَةٌ، وَهِيَ أَمْثَالٌ ضُرِبَتْ لِمَنْ قَبِلَ الْهُدَى فَتَعَلَّمَ وَعَلَّمَ، وَلِمَنْ لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَنْتَفِعْ، وَلَمْ يَنْفَعْ.

وَقَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٤): الإِخَاذَاتُ: الغُدْرَانُ الَّتِي تَأْخُذُ [مَاءَ] (٥) السَّمَاءِ، فَتَحْبِسُهُ عَلَى الشَّارِبَةِ، وَهِيَ المَسَّاكَاتُ، وَاحِدَتُهَا: إِخَاذَةٌ وَمَسَّاكَةٌ.

وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ: (جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَجَدْتُهُمْ كَالإِخَاذِ) (٦)، يَعْنِي: الغُدْرَانَ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا المَاءُ.

(١) حديث (رقم: ٧٩).

(٢) ذكرها الخطابي في أعلام الحديث (١/ ١٩٨)، والحُمَيْدِي كما قال ابن حجر في الفتح (١/ ١٧٦) - ولم أجده في كتابه "الجمع بين الصَّحِيحَيْن" بهذا اللفظ، وفي حاشية أصل أبي ذرٍّ.

قال القاضي عياض في مشارق الأنوار (١/ ١٣٤): "هذا غَلَطٌ في الرِّواية، وإِحَالَةٌ للمَعْنى … " وينظر عمدة القاري للعيني: (٢/ ٧٧).

(٣) هي رواية أبي ذرٍّ الهَروي كما في فتح الباري لابن حجر (١/ ١٧٦)، وينظر: أعلام الحديث للخطابي (١/ ١٩٨ - ١٩٩).

(٤) الغريبين لأبي عبيد الهروي (١/ ٥٣).

(٥) ساقطة من المخطوط، والاستدراكُ مِنَ المصْدَر السَّابق.

(٦) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٤٢)، ويعقُوب بنُ سُفيان الفَسَوِي في المعرفة=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ١٣٠