قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (١): فُلَانٌ خَائِلُ مَالٍ: إِذَا كَانَ يُصْلِحُ مَالَهُ، وَفِي الحَدِيثِ: (كَانَ يَتَخَوَّلُهُمْ بِالمَوْعِظَةِ)، أَيْ: يَتَعَهَّدُهُمْ بِهَا.
وَ(السَّآمَةُ): الْمَلَلُ وَالضَّجَرُ.
وَمِنْ بَابٍ: فَهْمِ العِلْمِ
قَوْلُهُ: (فَأُتِيَ بِجُمَّارٍ) (٢) قِيلَ: جُمَّارُ النَّخْلِ: شَحْمَةُ النَّخْلِ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ: (لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ) (٣).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٤): مَعْنَى الحَسَدِ هُنَا: شِدَّةُ الحِرْصِ وَالرَّغْبَةُ، كَنَّى بِالحَسَدِ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا سَبَبُهُ، وَنَفْسُ الحَسَدِ مُحَرَّمٌ مَحْظُورٌ.
قَالَ ثَعْلَبٌ: الحَسَدُ أَنْ تَتَمَنَّى مَالَ أَخِيكَ، وَتُحِبَّ فَقْرَهُ، وَهُوَ مَحْظُورٌ، وَالْمُنَافَسَةُ: أَنْ تَتَمَنَّى مِثْلَ مَالِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتَقِرَ، وَهُوَ مُبَاحٌ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (٥)، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٦).
وَمَعْنَى الحَدِيثِ: التَّرْغِيبُ فِي طَلَبِ العِلْمِ وَتَعلُّمِهِ، وَالتَّصَدُّقِ بِالْمَالِ، وَقَدْ
(١) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٢٢٧).
(٢) حديث (رقم: ٧٢).
(٣) حديث (رقم: ٧٣)
(٤) أعلام الحديث للإمام الخطابي رحمه الله (١/ ١٩٥ - ١٩٦).
(٥) سورة النساء، الآية: (٣٢).
(٦) سورة النساء، الآية: (٣٢).