تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ (١) أَيْ: سَأَحْمِلُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ مِنَ العَذَابِ.

* وَفي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا) (٢).

فِيهِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّ لِلْإِمَامِ وَالعَالِمِ أَنْ يَسْأَلَ جُلَسَاءَهُ عَنْ أَمرِ الدِّينِ، وَمَنْ أَصَابَ فِي الجَوَابِ - صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا - كَانَ لَهُ بِذَلِكَ مَرْتَبَةٌ.

وَفِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا عَلِمَ عِلْمًا وَفِي الْمَجْلِسِ ذَوُوا أَسْنَانٍ فَانْتَظَرَهُمْ لِيَتَكَلَّمُوا، كَانَ ذَلِكَ أَزْيَنَ لَهُ.

وَفِي قَوْلِهِ: (فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ البَوَادِي) مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَى الكُلَّ أَنْ يَتَعَلَّمُوا.

وَمِنْ بَابِ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُهُمْ بِالمَوْعِظَةِ

الْمَحْفُوظُ (يَتَخَوَّلُهُمْ) (٣) بِالخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَمَعْنَاهُ: يَتَعَهَّدُهُمْ.

وَقِيلَ: يَتَحَوَّلُهُمْ: بِالحَاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، أَيْ: يَطْلُبُ أَحْوَالَهُمْ الَّتِي يَنْشَطُونَ فِيهَا لِلْمَوْعِظَةِ، فَيَعِظُهُمْ فِيهَا، وَلَا يُكْثِرُ عَلَيْهِمْ فَيَمَلُّوا (٤).

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الخَائِلُ: الْمُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ الحَافِظُ لَهُ.

(١) سورة المدثر، الآية: (١٧).

(٢) حديث (رقم: ٦١).

(٣) حديث (رقم: ٦٨).

(٤) يُنْظُر مَا تَقَدَّم (٢/ ٩٣)، فَقَدْ أَشْبَع ابن المُؤَلِّفَ رحمه الله القَوْلَ فِيهِ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ١٢٦