وَمِنْ بَابِ: مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ فَيَكِلُ العِلْمَ إِلَى اللهِ عز وجل
قَوْلُهُ: (احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ) (١) الْمِكْتَلُ: الزِّنْبِيلُ الصَّغِيرَةُ.
وَقَوْلُهُ: (فَانْسَلَّ الحُوتُ مِنَ المِكْتَلِ) أَيْ: ذَهَبَ فِي خُفْيَةٍ.
وَقَوْلُهُ: (أَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ) تَعَجَّبَ مِنْ سَلَامِ مُوسَى عليه السلام بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَقَالَ: عَهْدِي بِهَذَا الْمَكَانِ، وَلَيْسَ بِهِ أَحَدٌ يَعْرِفُ السَّلَامَ.
وَقَوْلُهُ: (فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلٍ) أَيْ: بِغَيرِ أُجْرَةٍ، يُقَالُ: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا وَنَوَلْتُهُ، وَالنَّوْلُ وَالنَّوَالُ: العَطَاءُ. قِيلَ: " (بِغَيْرِ نَوْلٍ) أَيْ: بِغَيْرِ جُعْلٍ" (٢).
وَمِنْ بَابِ: الغَضَبِ فِي المَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِيمِ
حَدِيثُ زَيْدِ بن خَالِدٍ (اِعْرِفْ وَكَاءَهَا) (٣).
(الوِكَاءُ): الخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الكِيسُ.
= (٢/ ٤٠٢)، والأسْرَار المرفوعة لملا علي القاري (ص: ٥٠٦)، وقال ابن الملَقِّن في تحفة المحتاج إلى أحاديث المنهاج (١/ ٧١): "هذا الحديث لم أرَ من خَرَّجَهِ مَرْفُوعًا بعدَ البَحْثِ الشَّدِيد عنه".
وقال السَّخَاوي في المقاصِد الحسنةِ (ص: ٧٠): "قرأت بخطِّ شيْخِنا: إنَّه - يعني هذا الحديث - حديثٌ مشهورٌ على الأَلْسِنة، وقد أوْرَده ابن الحاجِب في المختصر في مباحِثِ القِيَاس بلفظ: (اختلافُ أُمِّتي رحمةٌ للنَّاس)، وكَثُر السُّؤال عَنْه، وزَعَمَ كثيرٌ من الأئمَّة أنَّه لا أَصْلَ له".
(١) حديث (رقم: ١٢٢).
(٢) ينظر: كتاب الغريبين للهروي (٦/ ١٨٩٥).
(٣) حديث (رقم ٩١).