قال إبراهيم: لعل مسلما قال: وتؤتى أكلها. وكذا وجدت عند غيرى أيضا: ولا تؤتى أكلها كل حين.
قال ابن عمر: فوقع فى نفسى أنها النخلة، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان، فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئا. فقال عمر: لأن تكون قلتها أحب إلى من كذا وكذا.
كذا لابن ماهان، وعند الجلودى: " فإذا أسنان القوم " والأول أليق بالكلام. فيه توقير الأكابر وألا يتقدم الصغير بين أيديهم بالكلام، كما قال - عليه السلام -: " كبر كبر " و" الكبر الكبر " (¬1).
وقول عمر: " لأن يكون قالها أحب إلى من كذا وكذا ": فيه ما طبع الإنسان عليه محبة الخير لنفسه ولولده، لا سيما هناك وفى العلم، وليظهر للنبى صلى الله عليه وسلم مكانه من الفهم فيزداد منه قربة وحظوة، ولعله يدعو له عند ذلك دعوة ينتفع بها. وقد احتج بهذا الحديث مالك على أن الخواطر وما يقع فى القلب من محبة الثناء على أعمال الخير لا يقدح فيها إذا كان أصلها لله تعالى، أو لا ينفك المرء عنه.
قال الإمام: خرج مسلم فى باب: " مثل المؤمن مثل النخلة ": حدثنا ابن نمير [قال] (¬2) حدثنا أبى قال: حدثنى سيف، قال: سمعت مجاهدا يقول، الحديث. وفى نسخة ابن الحذاء: حدثنا سفيان، قال: سمعت مجاهدا. فجعل بدل " سيف ": " سفيان ". قال بعضهم: والصواب سيف، وهو سيف بن أبى سليمان (¬3)، يروى عن مجاهد، ويقال فيه أيضا: سيف بن سليمان، وسيف أبو سليمان، كل محفوظ. قال البخارى: وكيع يقول: سيف أبو سليمان، وابن المبارك يقول: سيف بن أبى سليمان، ويحيى القطان يقول: سيف بن سليمان.