تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 22 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلى بن خشرم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا جرير، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. غير أن فى حديثهم جميعا: والشجر على إصبع، والثرى على إصبع، وليس فى حديث جرير: والخلائق على إصبع. ولكن فى حديثه: والجبال على إصبع. وزاد فى حديث جرير: تصديقا له تعجبا لما قال.

23 - (2787) حدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، حدثنى ابن المسيب؛ أن أبا هريرة كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقبض الله تبارك وتعالى الأرض يوم القيامة، ويطوى السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين

على معنى تصديق قول الحبر، بل رد عليه إنكار وتعجب من سوء اعتقاده أن مذهب اليهود التجسيم، وأنه فهم منه ذلك، وأن الأرضين والسماوات احتاجت لما يعتمد عليه من هذه الأصابع التى ذكر الحبر، واستقصى النبى صلى الله عليه وسلم ذلك منه، وأنها كانت قبل بغير عمد، كما قال الله تعالى، وكما قال: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾ (¬1)، ثم جاءت الآية التى ظاهرها خلاف ما قال الحبر من ذكر الأصابع وتفضيل المخلوقات فى الاعتماد عليها بقوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه﴾ (¬2)، وأن مفهوم هذه الآية أعظم فى القدرة وأليق بالتنزيه مما ذكر الحبر.

وقوله: " تصديقا " ليس من كلام النبى صلى الله عليه وسلم إنما هو من كلام الراوى، وقد يكون تصديقه الذى فهم الراوى فى عظيم (¬3) قدرة الله على ذلك.

وقوله: " أنا الملك، [أنا الجبار] (¬4) أين [المتكبرين] (¬5) " ورد عليه بقية قوله بتلاوة الآية، قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ وإلى نحو من هذا نحا المهلب، ولعمرى أن ترجمة البخارى على الحديث (¬6): ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾ تشير إليه.

وقوله: " يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوى السماوات بيمينه "، وفى الحديث الآخر: " يطوى الله السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيمينه " إلى قوله: " ثم يطوى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٣١٧