تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جابر، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنه نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. ثم قال بعد: " كلوا، وتزودوا، وادخروا ".

30 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا على بن مسهر. ح وحدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، كلاهما عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر. ح وحدثنى محمد بن حاتم - واللفظ له - حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج، حدثنا عطاء، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى، فأرخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: " كلوا وتزودوا ".

قلت لعطاء: قال جابر: حتى جئنا المدينة؟ قال: نعم.

31 - (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا زكرياء بن عدى، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة، عن عطاء بن أبى رباح، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا لا نمسك لحوم الأضاحى فوق ثلاث، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتزود منها، ونأكل منها - يعنى فوق ثلاث.

32 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن جابر، قال: كنا نتزودها إلى المدينة، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقوله: " فكلوا وتصدقوا وادخروا "، قال الإمام: جمهور الفقهاء على أن الأكل من الضحية غير واجب، وشذ بعضهم فأوجب الأكل منها لظاهر هذه الأوامر، والجمهور لما كانت عندهم [جاءت] (¬1) بعد الحظر حملت على الإباحة، كقوله تعالى: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ (¬2)، ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾ (¬3).

قال القاضى: لمالك فى كتاب ابن حبيب ما يدل أن ذلك على الندب، وأنه كان لم يأكل مخطى، وقال: لو أراد أن يتصدق بلحم أضحيته كله، كان كأكله كله حتى يفعل الأمرين جميعا. وقال الطبرى: جميع الأمصار على جواز ألا يأكل منها إن شاء ويطعم جميعها، وهو قول محمد بن المواز. وقد اختلف الأصوليون من الفقهاء والمتكلمين فى لفظة " أفعل " إذا جاءت بعد الحظر، هل يحتمل على الوجوب أو الإباحة؟ فجمهور محققيهم

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٤٢٥