# (...) وحدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا خالد - يعنى ابن الحارث - حدثنا شعبة، أخبرنى قتادة، قال: سمعت أنسا يقول: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثله.
قال قلت: آنت سمعته من أنس؛ قال: نعم.
(...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبى عدى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله. غير أنه قال: يقول: " باسم الله، والله أكبر ".
19 - (1967) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، قال: قال حيوة: أخبرنى أبو صخر عن يزيد بن قسيط، عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن، يطأ فى سواد، ويبرك فى سواد، وينظر فى سواد، فأتى به
ينص النبى صلى الله عليه وسلم على غيرها وهو موضع بيان، وبه قال بعض أئمتنا البغداديين وذهب الجمهور إلى اعتبار ما كان نقصا وعيبا، ثم اختلفوا فى أعيانها على ما ترتب فى علم الفقه (¬1). ولم يجمع مسلم ولا البخارى حد عيوب الضحايا؛ لأنه مما تفرد به عبيد بن فيروز ولا يعرف إلا بهذا الحديث، وأدخله مالك فى الموطأ (¬2) لما صحبه عنده العمار من المسلمين ووطأه اتفاقهم على قبوله.
وقوله فى الحديث الآخر: " يطأ فى سواد ويبرك فى سواد ": أى أن قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود، فإن كان هو أحد الكبشين الأولين فهذا تفسير للحجة، وحجة لمن قال: إن فيه بياضا وسوادا، وأمره بشحذ المدية، أى حد السكين ليذبح، يقال: شحذت السكين بالحجر: حددته به. وهذا لما تقدم من أمره بذلك لإحسان الذبح وإراحة الذبيحة.
وقوله: " فأضجعه ثم ذبحه ": سنة فى صفة الذبح، من إضجاعه برفق، ولا تذبح قائمة ولا باركة، ومضى العمل بإضجاعها على الشق الأيسر؛ لأنه أهنأ لمناولة ذبحها باليمين وإمساك رأسها باليسار.
وقوله: " ووضع رجله على صفاحهما ": أى صفحتى أعناقهما، وهما جانباها. وصفحة كل شىء جانبه. قال الأزهرى: صفحة كل شىء وجهه وجانبه، وإنما فعل ذلك ليكون أثبت له، ولئلا يضرب الكبش برأسه عند الذبح فتزهق يد الذابح. وهذا أصح من الحديث الآخر الذى جاء بالنهى عن هذا.