2 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان، قال: شهدت الأضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وقد تعلق من نفى الوجوب بقوله صلى الله عليه وسلم: " من رأى هلال ذى الحجة وأراد أن يضحى فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى يضحى " (¬1) فوكل الأضحية إلى إرادته، وذلك يدل على نفى وجوبها، وهذا قدح فيه بأنه قد يستعمل مثله فى الواجب، فيقال: من أراد أن يحج فليلب، ومن أراد أن يصلى الظهر فليتوضأ. وتعلقوا - أيضا - بقوله صلى الله عليه وسلم: " أمرت بالنحر وهو لكم سنة " (¬2)، وروى: " ثلاث هن على فرائض، وهن لكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الفجر " (¬3).
وتعلق من أثبت الوجوب بقوله صلى الله عليه وسلم لأبى بردة: " اذبحها ولن تجزى عن أحد بعدك "، وقوله: " فمن ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى "، وهذا [الأمر] (¬4) وذكر الإجزاء يدلان على الوجوب، وقدح فى هذا بأنه لما خالف السنة بأن أوقعها على غير الجهة المشروعة بين [له الجهة المشروعة] (¬5) له فقال: " اذبح مكانها "، وقال: " لن تجزى "، يعنى عن السنة التى شرعت.
وخرج الترمذى والنسائى وغيرهما: " على أهل كل بيت فى كل عام أضحية وعتيرة، أتدرون ما العتيرة؟ هذه التى يقول الناس: الرجبية " (¬6) ولفظه على تقييد الوجوب، وهذا الحديث لعله لم يثبت عند من أنكر الوجوب. وقد قال بعض المحدثين: هو ضعيف المخرج، وأظنه أحد رواته مجهولا، لا سيما وقد عطف على الأضحية العتيرة، وهى غير واجبة باتفاق. ولو صح نسخ وجوب العتيرة، كما قال أبو داود (¬7)، لأمكن أن يحمل قوله: " على أهل كل بيت " أن المراد به: عليهم إن أرادوا إقامة السنة، وقد قال فى المتعة: {حقا على