# قال: سمعت سويد بن غفلة قال: خرجت أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة غازين، فوجدت سوطا فأخذته. فقالا لى: دعه. فقلت: لا، ولكنى أعرفه، فإن جاء صاحبه وإلا استمتعت به. قال: فأبيت عليهما، فلما رجعنا من غزاتنا قضى لى أنى حججت، فأتيت المدينة، فلقيت أبى بن كعب، فأخبرته بشأن السوط وبقولهما. فقال: إنى وجدت صرة فيها مائة دينار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " عرفها حولا ". قال: فعرفتها، فلم أجد من يعرفها. ثم أتيته فقال: " عرفها حولا "، فعرفتها فلم أجد من يعرفها. ثم أتيته فقال: " عرفها حولا "، فعرفتها فلم أجد من يعرفها، فقال: " احفظ عددها ووعاءها ووكاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها " فاستمتعت بها.
فلقيته بعد ذلك بمكة، فقال: لا أدرى بثلاثة أحوال أو حول واحد.
(...) وحدثنى عبد الرحمن بن بشر العبدى، حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرنى سلمة بن كهيل - أو أخبر القوم وأنا فيهم - قال: سمعت سويد بن غفلة قال: خرجت مع زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة، فوجدت سوطا. واقتص الحديث بمثله. إلى قوله: فاستمتعت بها. قال شعبة: فسمعته بعد عشر سنين يقول: عرفها عاما واحدا.
10 - (...) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن الأعمش. ح وحدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، حدثنا وكيع. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبى، جميعا عن سفيان. ح وحدثنى محمد بن حاتم، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقى، حدثنا عبيد الله - يعنى ابن عمرو - عن زيد بن أبى أنيسة. ح وحدثنى عبد الرحمن بن بشر، حدثنا بهز، حدثنا
التقاطها وضمها والتعريف بها، فإن لم يأت لها صاحب بيعت، وأوقف ثمنها إلى أن يأتى صاحبها، وبهذا قال مالك فى رواية عنه: لا يأخذها ولا يعرفها. قيل: وذلك لما رآه من زيادة الفساد، وعدم عدل الأئمة وأخذها إذا أخذت، من أخذها أو أخذ ثمنها وأكله إن بيعت، فرأى أن تركها بموضعها أقرب لجمعها على صاحبها يوما ما، وهو قول الأوزاعى والشافعى.
وقال الليث: إن وجدها فى القرى عرفها، ولا يعرفها إن وجدها فى الصحراء،