تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (4) باب استحباب المؤاساة بفضول المال

18 - (1728) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى، قال: بينما نحن فى سفر مع النبى صلى الله عليه وسلم، إذ جاء رجل على راحلة له. قال: فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان معه فضل ظهر، فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد، فليعد به على من لا زاد له ".

قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا فى فضل.

وقوله: " جاء رجل على راحلة، فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا ": كذا رواية السمرقندى والسجزى والصدفى، وابن ماهان: " يضرب يمينا وشمالا "، ولأبى بحر عن العذرى: " يصرف يمينا وشمالا "، وفى كتاب أبى داود وغيره: " يصرف راحلته يمينا وشمالا " فقال صلى الله عليه وسلم: " من كان معه فضل من ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له " إلى قوله: " حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا فى فضل " (¬1) فيه الترغيب فى الصدقة والمواساة، وهذا نفس المراد بقوله: " يصرف بصره أو راحلته يمينا وشمالا أو يضرب "، إن هذا الرجل كان متعرضا لسؤال زاد، فصرفه الناس إذا رأوا على راحلته، إن صحت تلك الرواية - والله أعلم. والصدقة على ابن السبيل - وإن كانت له راحلة وليس معه زاد - واجبة وإن كان غنيا بموضعه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٢٤