AUTO (2) باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها
13 - (1726) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتقل طعامه؟ إنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه ".
(...) وحدثناه قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح، جميعا عن الليث بن سعد. ح وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا على بن مسهر. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنى أبى، كلاهما عن عبيد الله. ح وحدثنى أبو الربيع وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد. ح وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل - يعنى ابن علية - جميعا عن أيوب. ح وحدثنا ابن
وقوله: " لا يحلبهن أحد ماشية أحد إلا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤت مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه،، وفى الرواية الأخرى: " فينتثل " الحديث، قال الإمام: النثل: نثر الشىء بمرة واحدة، يقال: نثل ما فى كنانته، أى صبها.
قال القاضى: المشربة، بفتح الميم والراء وبضم الراء أيضا، كالغرفة يختزن فيها الطعام. وقال يحيى بن يحيى: هى العسكر، وهو كالسقيفة والرف، يخرج من بين يدى الغرفة أو الحائط يختزن فيه، وهو من معنى ما تقدم.
وفيه من الفقه: أنه لا يحل لأحد أن يأكل مال أحد، ولا يأخذ منه شيئا إلا بإذنه، وأن اللبن وغيره سواء للمضطر وغيره، إلا ألا يجد ميتة. وقد اختلف فى ذلك للمضطر مع وجود الميتة، وأما من يعلم أن نفس صاحبه يطيب بذلك فلا بأس به. وجمهور العلماء على أن على هذا الآكل - إذا اضطر - قيمة ما أكل متى أمكنه. وذهب بعض أصحابنا (¬1) الحديث إلى أنه حق جعله له النبى صلى الله عليه وسلم، فلا قيمة عليه؛ للحديث الذى ذكره أبو داود وغيره، وفى هذا الباب من إباحة ذلك فيمن مر بماشية. وحمله العلماء على المضطر.
وقد قيل فيه: إن من حلب من ضرع ماشية خفية ما قيمته ما يقطع فيه قطع؛ لأنه