# 4 - (...) وحدثنى أحمد بن عثمان بن حكيم الأودى، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنى سليمان - وهو ابن بلال - عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، قال: سمعت زيد بن خالد الجهنى يقول: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر نحو حديث إسماعيل بن جعفر. غير أنه قال: فاحمار وجهه وجبينه، وغضب. وزاد - بعد قوله: ثم عرفها سنة -: " فإن لم يجئ صاحبها كانت وديعة عندك ".
5 - (...) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان - يعنى ابن بلال - عن يحيى بن سعيد، عن يزيد مولى المنبعث؛ أنه سمع زيد بن خالد الجهنى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، الذهب أو الورق؟ فقال: " اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك،
توبته؛ ولأنه مدة الزمان بجملته. وان كانت اللقطة لغائب فأكثر الأسفار، غالبا لا يغيب (¬1) عاما ويرجع إلى وطنه؛ ولهذا ما فرق بينهما وبين لقطة مكة، وأنها تنشد أبدا على ما مضى، قبل فى كتاب الحج: لترداد الناس إلى مكة، ومن لم يحج بنفسه جاء جاره أو قريبه فسمع إنشادها فعرفه بعد انصرافه.
وفقهاء الأمصار [متفقون] (¬2) على أن تعريف اللقطة سنة، ولم يأخذ منهم أحد بثلاثة أعوام إلا شىء روى عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه.
وحديث أبى - رضى الله عنه - واحتجاجه بالحديث على ملتقط السوط، يدل على أن مذهبه بأن يسير اللقطة وكثيرها سواء، وبه فسر حديثه لاحتجاجه بعموم قوله صلى الله عليه وسلم وحكمه فى نازلته، وهو قول الشافعى عند بعض أصحابنا الدرهم ونحوه. وقال أبو حنيفة مثله فيما كان أقل من عشرة دراهم. وقال الثورى فى الدرهم: يعرفه أربعة أيام. وقال الحسن بن جنى: ثلاثة أيام.
وقال بعض العلماء: إن السوط والسقاء والنعل والحبل ونحوه ليس فيه تعريف، وأنه مما يعفى عن طلبه وتطيب النفس بتركه كالتمرة وقليل الطعام (¬3). وقد يعتضد بما تقدم من حديث جابر فى ذلك قال: ويستمتع به من يوم وجوده، فإن جاء صاحبه أخذه على حاله