تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اللقطة؟ فقال: " عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه " فقال: يا رسول الله، فضالة الغنم؟ قال: " خذها، فإنما هى لك أو لأخيك أو للذئب ". قال: يا رسول الله، فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه - أو احمر وجهه - ثم قال: " مالك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاها ربها ".

3 - (...) وحدثنى أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنى سفيان الثورى ومالك بن أنس وعمرو بن الحارث وغيرهم؛ أن ربيعة بن أبى عبد الرحمن حدثهم، بهذا الإسناد، مثل حديث مالك. غير أنه زاد: قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه، فسأله عن اللقطة؟ قال: وقال عمرو فى الحديث: " فإذا لم يأت لها طالب فاستنفقها ".

له يلزم تعريفها حولا، وأن صاحبها إن جاء فهو أحق بها من ملتقطها إذا ثبت أنه صاحبها، وأن ملتقطها إن أكلها قبل الحول وجاء صاحبها فضمنه فذلك له، وكذلك إن تصدق بها، وأن ضالة الغنم فى المكان المخوف له أكلها، واختلفوا فيما عدا ذلك.

وفى قوله: " اعرف عفاصها ووكاءها ": تنبيه على حفظ ذلك وكتمه؛ لأنه لو أفشاه وعلم لادعى فيه من لا يملكه؛ لأنه يعرضه من الإفشاء والشهادة عليه، لذلك قال أهل العلم: ينبغى ألا يصفها للناس ولا يظهرها ولا يسميها بعينها. وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم: " عرفها " ولم يقل: أظهرها.

وفى قوله فى حديث زيد بن خالد: " عرفها سنة " وفى حديث أبى: " ثلاث سنين " وفى بعض طرقه الشك فى سنة أو ثلاث، وفى بعضه أنه قال آخرا: عاما: يحتمل الجمع بين الحديثين بطرح الشك والزيادة، وما رجع إليه أبى آخرا من عام وتركه ما شك فيه، وقيل: هما قضيتان، فالأولى لأعرابى أفتاه بما يجوز له بعد عام، والثانى لأبى، أفتاه بالكف والتربص عنها بحكم الورع ثلاثة أعوام؛ إذ هو من فقهاء الصحابة وفضلائهم، وقد يكون ذلك - أيضا - لحاجة الأول إليها وضرورته، واستغناء أبى عنها، ورجوع أبى إلى عام بعد شكه لتحريه لما تيقن من الحديث وتركه ما شك فيه منه.

واقتصر على الحول فى حكم اللقطة لأنها إن كانت لحاضر فهو غايته فى ضرب الآجال له فى الاختيار والتربص وفى غير شىء كالعنين والمعاناة من علة تضر بالزوجة لتتم به فصول العام كملا، وسجن من أتى بعض المعاصى ليختبر فيه فيأتيه ويرجى بمكثه مدتها

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ١٠