تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وابن المثنى، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله، بهذا الإسناد، نحوه. ولم يذكر قول عبيد الله لنافع. قال ابن المثنى فى روايته: فليرجعها. وقال أبو بكر: فليراجعها.

3 - (...) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع؛ أن ابن عمر طلق امرأته وهى حائض، فسأل عمر النبى صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يرجعها، ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها، فتلك العدة التى أمر الله أن يطلق لها النساء. قال: فكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهى حائض يقول: أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يرجعها، ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها. وأما أنت طلقتها ثلاثا، فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك. وبانت منك.

4 - (...) حدثنى عبد بن حميد، أخبرنى يعقوب بن إبراهيم، حدثنا محمد - وهو ابن أخى الزهرى - عن عمه، أخبرنا سالم بن عبد الله؛ أن عبد الله بن عمر

الثلاث، وليس هذا عند غير هؤلاء طلاق سنة بل هو مكروه.

وقال الشافعى وأحمد وأبو ثور: ليس فى عدد الطلاق سنة ولا بدعة، وإنما ذلك فى الوقت، وما جاء من قوله هنا فى الحديث يدل على أن ما عدا ما وصف فيه طلاق بدعة. لكن أجمع أئمة الفتوى على لزومه إذا وقع إلا من لا يعتد به من الخوارج والروافض وحكى عن أبى علية.

وفى قوله: " فليراجعها ": دليل أن الطلاق غير البائن، لا يحتاج إلى ولى ولا رضا المرأة، قاله الخطابى، وليس ببين. قال بعض علمائنا: وجه الحكمة فى الطلاق فى طهر لم يمس فيه لتكون الحيضة براءة للرحم قبل الطلاق، مبالغة فى البراءة، كما أن مالكا قد استحسن ذلك فى الجارية المبيعة قبل بيعها، وإن لم تجز مشتريها، وكما أن الثنتين من الثلاث بعد الطلاق للمبالغة والبراءة واقعة للواحدة بعد الطلاق، بدليل أنها إذا تزوجت بعد حيضة، فالولد من الثانى، فدل أن الواحدة هى للبراءة وقبلها من الأول، وإن كان ممكن أنها إذا تزوجت بعد حيضة منهما جميعا لمدة فراق الأول ونكاح الثانى،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٨