تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى - واللفظ له - أخبرنا يحيى بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد الله بن فيروز مولى ابن عامر الداناج، حدثنا حضين بن المنذر، أبو ساسان، قال: شهدت عثمان بن عفان وأتى بالوليد، قد صلى الصبح ركعتين. ثم قال. أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان - أحدهما حمران - أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ. فقال عثمان: إنه لم يتقيأ

عمر بالثمانين جلدة فى الخمر (¬1).

وفى الموطأ وغيره (¬2) أنه على بن أبى طالب.

وقوله: " فلما كان فى زمن عمر ودنا الناس من الريف والقرى ": يعنى فتحت الشام والعراق وبلاد الخصب والكروم والثمار. والريف ما دنا من المياه من الأراضى، ويعبر بذلك عن الخصب والسعة. ومشاورة عمر الناس فى حد السكر دليل على تشاور أهل العلم فى النوازل، أن المناكير إذا كثرت وجب الاهتبال بأمرها والتشدد فيها لئلا يؤنس بها. دليل الحال أنه كان الأمر فى الخمر قبل أخف فى مبدأ أحدها حتى كثر وقوع الناس فيها، وقياسهم لها على أخف الحدود أو على القذف؛ لأن الشارب إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، أصل فى القياس.

وقول عبد الرحمن: " أخف الحدود ثمانين " ويروى: " أخف الحدود ثمانين " بالنصب فيهما، وهو أوجه فى العربية، أى: حد فيها أخف الحدود، أو اجعلهما أخف الحدود.

وذكر مسلم حديث عبد الله الداناج، ويقال أيضا: " الدان " بغير جيم، " الداناه " بالهاء، ومعناه بالفارسية: العالم. وحضين بن المنذر بالضاد المعجمه. ذكر قصة الوليد وتخليطه فى صلاة الصبح، وشهود الرجلين عليه، أحدهما أنه شرب خمرا والآخر أنه رآه تقيأها. فقال عثمان: لم يتقيأها حتى شربها، والشهادة على القىء كالشهادة على الشرب.

وقول عثمان: " قم يا على فاجلده، فقال على: قم يا حسن فاجلده ": فيه إقامة

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٥٤٣