# صدرها، وأمر الناس فرجموها. فيقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها، فسمع نبى الله صلى الله عليه وسلم سبه إياها. فقال: " مهلا يا خالد! فوالذى نفسى بيده، لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مكس لغفر له ". ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت.
24 - (1696) حدثنى أبو غسان مالك بن عبد الواحد المسمعى، حدثنا معاذ - يعنى ابن هشام - حدثنى أبى، عن يحيى بن أبى كثير، حدثنى أبو قلابة؛ أن أبا المهلب حدثه عن عمران بن حصين؛ أن امرأة من جهينة أتت نبى الله صلى الله عليه وسلم، وهى حبلى من الزنى. فقالت: يا نبى الله، أصبت حدا، فأقمه على. فدعا نبى الله صلى الله عليه وسلم وليها، فقال: " أحسن إليها، فإذا وضعت فائتنى بها "، ففعل. فأمر بها نبى
المعجمة وبالدال، كذا هو الصواب والرواية. وهى من غامد قبيلة من جهينة. ومن قال فيه بالعين المهملة وبالرافعة أخطأ وصحف.
وقوله: " لا ترجمها حتى تضع ما فى بطنها "، فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت فرجمت: أصل فى أنه لا ترجم الحبلى حتى تضع، وأن حد المرأة إذا أحصنت الرجم كالرجل. وهذه - والله أعلم - كانت محصنة. إذ لا خلاف أنه لا يرجم غير المحصن، وأن لجنينها حرمة وإن كان من زنا. وكذلك كل من وجب عليه قصاص من النساء وهى بهذه السبيل، فحكمها أن تترك حتى تضع، إذ يتعدى القتل لغيرها. ولا خلاف فى هذا إلا ما حكى عن أبى حنيفة على اختلاف عنه.
وفى قوله: " فكفلها رجل من الأنصار "، وفى الحديث الآخر: فدعا النبى صلى الله عليه وسلم وليها فقال: " أحسن إليها، فإذا وضعت فائتنى بها " حجة أن من وجب عليه حد، وأجل لعذر كعذر هذه وشبهه، أن يسجن حتى يتمكن منه الحد، أو يكفل به بمن يأتى به إذا أمكن ذلك منه، كما فعل بهذه إذ لم يكن هناك بعد سجن.
وأمر النبى صلى الله عليه وسلم وليها بالإحسان إليها رأفة بها؛ لتوبتها ووجوب المحنة عليها، بخلاف لو جاءت غير تائبة. وقوله لها: " لا، فاذهبى حتى تلدى " تقدم تفسيره، ومعناه: فإن لم تفعل كذا فافعل كذا، كأنه قال: إن أبيت أن تسترى على نفسك وترجعى عن قولك فاذهبى حتى تلدى فترجمى.
وقوله لما ولدته: " اذهبى حتى ترضعيه ": اختلف العلماء ها هنا فى رجمها، فقال