تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس، يمنح أحدهم الكثبة. أما والله، إن يمكنى من أحدهم لأنكلنه عنه ".

18 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قصير، أشعث، ذى عضلات، عليه إزار وقد زنى، فرده مرتين. ثم أمر به فرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلما نفرنا غازين فى سبيل الله، تخلف أحدكم ينب نبيب التيس، يمنح إحداهن الكثبة، إن الله لا يمكنى من أحد منهم إلا جعلته نكالا "، " أو نكلته ".

قال: فحدثته سعيد بن جبير فقال: إنه رده أربع مرات.

(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا شبابة. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدى، كلاهما عن شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، عن

وعمر وأبى الدرداء - رضى الله عنهم - أنهم قالوا للسارق: " أسرقت؟ " قال: لا. وعن عمر - رضى الله عنه -: ما أرى يد سارق. وعن ابن مسعود أنه قال لسارق: لعلك وجدته. وعن على - رضى الله عنه - أنه قال لحبلى: لعلك استكرهت أو وطئت نائمة. وقال للحبلى التى جىء بها تبكى: ما يبكيك، إن المرأة قد تستكره. وكذلك عن جماعة. والأحاديث بها كثيرة وقد أجاز ذلك أحمد وإسحاق وأبو ثور وغيرهم.

وقوله: " الأخر " بكسر الخاء وقصر الهمزة، ومعناه: الأبعد، وقيل: الأرذل والأدنى، ومنه: المسألة أخر كسب الرجل، وقيل: اللئيم، وقيل: البائس الشقى، وكله بمعنى، كأنه يريد نفسه، يريد بعتبها بفعله ذلك، وقيل: هى كناية يكنى بها الإنسان عن نفسه أو عن غيره إذا أخبر عنه بما يستقبح.

قال الإمام - رحمه الله -: وقوله: " نبيب كنبيب التيس، يمنح إحداهن الكثبة ": " نبيب التيس ": صوته عند السفاد (¬1)، و " يمنح ": يعطى، و " الكثبة ": القليل من اللبن. قال أبو عبيد: وكذلك من غير اللبن، وكل ما جمعته من طعام أو غيره بعد أن يكون قليلا فهو كثبة، والجمع كثب، وقد كثبته اكثبه، أى جمعته.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٥١٣