تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ذكر سرقتها فى الحديث فى الأم مبينا، وفى غيرها: سرقت قطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: وإنما لم يذكر السرقة فى هذه الرواية لأن قصد رواتها الخبر عن منع الشفاعة فى الحدود لا الإخبار عن السرقة.

وفى قوله عن بنى إسرائيل أو غيرهم مما تقدم فى هذا الحديث: " كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ": دليل أنها سرقت، وأن نازلتها فى السرقة لا فى الجحد. ويحتج به من لا يشترط الحرز فى السرقة، ويقطع كل سارق من حرز أو غيره، وهو مذهب داود. وروى عن الحسن مثله، وله قول كقول جمهور العلماء وكافتهم باشتراط الحرز حتى صار كالإجماع (¬1). وما خالفه شاذ. وحجة الكافة إسقاط القطع عن حريسة الجبل، والثمر المعلق، وتنبيهه بذلك عن الحرز. وقوله: " حتى تؤوى إلى مراحها (¬2)، فإذا أواها المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المجن ".

وقول عائشة - رضى الله عنها -: " فحسنت توبتها بعد وتزوجت " فيه توبة السارق، وأن التوبة ماحية حال أصحاب الذنوب. قيل: فى الدنيا والآخرة، وقد تقدم الكلام على قوله: " وايم الله ".

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٥٠٣