# عن الزهرى، بهذا الإسناد. وحديث معمر مثل حديث يونس. غير أنه قال: " فليتصدق بشىء ". وفى حديث الأوزاعى: " من حلف باللات والعزى ".
قال أبو الحسين مسلم: هذا الحرف - يعنى قوله: تعال أقامرك فليتصدق - لا يرويه أحد غير الزهرى. قال: وللزهرى نحو من تسعين حديثا يرويه عن النبى صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد.
6 - (1648) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحلفوا بالطواغى، ولا بآبائكم ".
غيره ومضاهاته به كفرا لقوله بالقول والفصل بالفعل. وفى هذا حجة لما عليه الجمهور من أن العزم ينشأ على المعصية سيئة يؤاخذ بها، بخلاف الخواطر، وقد تقدم الكلام عليها أول الكتاب.
وقوله فى الحديث الآخر: " لا تحلفوا بالطواغى ": مثل نهيه عن الحلف باللات والعزى. والطواغى: الأصنام. أحدها طاغية، سمى باسم المصدر لطغيان العباد له، وأنه أصل طاغيتهم وكفرهم، وكل ما عظم وجاوز العقيدة فقد طغى، ومنه: ﴿إنا لما طغا الماء﴾ (¬1) أى كثر وجاوز القدر. والطاغوت - أيضا - الصنم، وجمعه طواغيت. وقد يكون الطاغوت جمعا وواحدا ومؤنثا ومذكرا، قال الله تعالى: ﴿واجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها﴾ (¬2)، وقد قال تعالى: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به﴾ (¬3).