32 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنى يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس، قال: أقبلت مع عمر، حتى إذا كنا بمر الظهران. وساق الحديث بطوله. كنحو حديث سليمان بن بلال. غير أنه قال: قلت: شأن المرأتين؟ قال: حفصة وأم سلمة. وزاد فيه: وأتيت الحجر، فإذا فى كل بيت بكاء. وزاد أيضا: وكان آلى منهن شهرا، فلما كان تسعا وعشرين نزل إليهن.
33 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب - واللفظ لأبى بكر - قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، سمع عبيد بن حنين - وهو مولى العباس - قال: سمعت ابن عباس يقول: كنت أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلبثت سنة ما أجد له موضعا، حتى صحبته إلى مكة. فلما كان بمر الظهران ذهب يقضى حاجته. فقال: أدركنى بإداوة من ماء، فأتيته بها، فلما قضى حاجته ورجع ذهبت أصب عليه. وذكرت فقلت له: يا أمير المؤمنين، من المرأتان؟ فما قضيت كلامى حتى قال: عائشة وحفصة.
34 - (...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى ومحمد بن أبى عمر - وتقاربا فى لفظ الحديث - قال ابن أبى عمر: حدثنا - وقال إسحاق: أخبرنا - عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبى ثور، عن ابن عباس، قال: لم أزل حريصا أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبى صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى: ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾ (¬1) حتى حج عمر وحججت معه، فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة. فتبرز. ثم أتانى فسكبت على يديه، فتوضأ. فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبى صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله عز وجل لهما: ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾؟ قال عمر: واعجبا لك يا ابن عباس - قال الزهرى: كره والله ما سأله عنه ولم يكتمه - قال: هى حفصة وعائشة. ثم أخذ يسوق الحديث. قال: كنا - معشر قريش - قوما نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم. قال: وكان منزلى فى بنى أمية بن زيد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .