# ابن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن سعد، قال: دخل النبى صلى الله عليه وسلم على يعودنى. فذكر بمعنى حديث الزهرى. ولم يذكر قول النبى صلى الله عليه وسلم فى سعد بن خولة. غير أنه قال: وكان يكره أن يموت بالأرض التى هاجر منها.
6 - (...) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا سماك بن حرب، حدثنى مصعب بن سعد عن أبيه، قال: مرضت فأرسلت إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فقلت: دعنى أقسم مالى حيث شئت، فأبى. قلت: فالنصف؟ فأبى. قلت: فالثلث؟ قال: فسكت بعد الثلث.
قال: فكان بعد الثلث جائزا.
(...) وحدثنى محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك، بهذا الإسناد، نحوه. ولم يذكر: فكان - بعد - الثلث جائزا.
7 - (...) وحدثنى القاسم بن زكرياء، حدثنا حسين بن على، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: عادنى النبى صلى الله عليه وسلم فقلت: أوصى بمالى كله؟ قال: " لا ". قلت: فالنصف؟ قال: " لا ". فقلت: أبالثلث؟ فقال: " نعم، والثلث كثير ".
8 - (...) حدثنا محمد بن أبى عمر المكى، حدثنا الثقفى، عن أيوب السختيانى،
سعد بن أبى وقاص، وكذا جاء فى بعض الطرق، وأكثر ما جاء أنه من قول الزهرى، ويحتمل أن يكون قوله: " أن مات بمكة " من قول النبى صلى الله عليه وسلم ومن قول غيره: " يرثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم " فقط، تفسير المعنى. قوله: " البائس " إذ قد روى فى حديث آخر: " لكن سعد بن خولة البائس قد مات فى الأرض التى قد هاجر منها ".
واختلف فى قصة سعد بن خولة، فقيل: لم يهاجر من مكة حتى مات بها، ذكره ابن سيرين وقاله عيسى بن دينار. وذكر البخارى أنه هاجر وشهد بدرا، ثم انصرف الى مكة ومات بها. وقال ابن هشام: وإنه ممن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وشهد بدرا وغيرها، وتوفى بمكة فى حجة الوداع. وقيل: بل توفى فى سنة سبع فى الهدنة مدة القضية، خرج مساء إلى مكة من المدينة. فعلى هذا وعلى ما قاله عيسى يكون بؤسه بينا لسقوط هجرته برجوعه مختارا وموته بها، وقد يكون بؤسه لموته بها على أى حال كان وإن