تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (2) باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت

11 - (1630) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلى بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل - وهو ابن جعفر - عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رجلا قال للنبى صلى الله عليه وسلم: إن أبى مات وترك مالا ولم يوص، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: " نعم ".

12 - (1004) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، أخبرنى أبى عن عائشة؛ أن رجلا قال للنبى صلى الله عليه وسلم: إن أمى افتلتت نفسها، وإنى أظنها لو تكلمت تصدقت، فلى أجر أن أتصدق عنها؟ قال: " نعم ".

قوله: إن أبى مات وترك مالا ولم يوص، أفيكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: " نعم " وفى حديث عائشة - رضى الله عنها -: " إن أمى افتتلت نفسها ... فلى أجر أن أتصدق عنها؟ " وفى الرواية الأخرى: أفلها أجر أن أتصدق عنها؟ قال: " نعم "، قال القاضى - رحمه الله -: فيه جواز النيابة فى الطاعة فى الأموال، وصدقة الحى عن الميت، والناس بعضهم عن بعض، وهذا مما أجمع المسلمون على جوازه واستحبابه. ومعنى " أيكفر عنه ": أى من السيئات. ومعنى " لها أجر ": أى لها حسنات بصدقتى عنها. وقد يكون انتفاع المتصدق عنه بذلك وإن لم يكن له فيه نية أن المتصدق وهبه أجرة فيه، وقيل: قد يوحى الميت والحى بما لم يكتسبه ولا نواه، كما يؤجر بغيبة غيره له وإن لم يعلم به. وإن هذه الأحاديث خاصة لعموم قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ (¬1).

وقوله: " افتتلت نفسها ": رويناه بضم السين على ما لم يسم فاعله، وبفتحها على المفعول الثانى. ومعنى ذلك: ماتت فجأة. والفلتة والافتلات: ما كان بغتة وعن عجلة بغير قصد ولا روية.

وقوله: " وأظنها لو تكلمت تصدقت ": إما لما علم من حرصها على فعل الخير، أو لما علم من قصدها ونيتها فى الوصية. ويدل حرصها عليه ما فى حديث أم سعد من رواية مالك: أنها لما قيل لها: أوصى، قالت: إنما المال لسعد. فتوفيت قبل قدوم سعد.

وإذن النبى - عليه السلام - لها فى الصدقة عنها، دليل على جواز ذلك، ولا خلاف

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٧١