AUTO (3) باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته
14 - (1631) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة - يعنى ابن سعيد - وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل - هو ابن جعفر - عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ".
وقوله: " إذا مات الميت انقطع عمله إلا من ثلاث: من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ": وذلك لأن عمل الميت منقطع بموته، لكن هذه الأشياء لما كان هو سببها؛ من اكتسابه الولد، وبثه العلم عند من حمله فيه، أو إيداعه تاليفا بقى بعده، وإيقافه هذه الصدقة - بقيت له أجورها ما بقيت ووجدت. وفيه دليل على جواز الوقف والحبس. ورد على من منعه من الكوفيين؛ لأن الصدقة الجارية بعد الموت إنما تكون بالوقوف. وفى هذا دليل على أنه لا يجزئ عمل الأبدان من صلاة وصيام ولا نيابة فى غير المال الذى نص عليه ونفى غيره.