تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى، عن ثلاثة من ولد سعد، كلهم يحدثه عن أبيه؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة، فبكى. قال: " ما يبكيك؟ " فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التى هاجرت منها، كما مات سعد بن خولة. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " اللهم، اشف سعدا. اللهم، اشف سعدا " ثلاث مرار. قال: يا رسول الله، إن لى مالا كثيرا، وإنما يرثنى ابنتى، أفأوصى بمالى كله؟ قال: " لا ". قال: فبالثلثين؟ قال: " لا ". قال: فالنصف؟ قال: " لا ". قال: فالثلث؟ قال: " الثلث، والثلث كثير، إن صدقتك من مالك صدقة، وإن نفقتك على عيالك صدقة، وإن ما تأكل امرأتك من مالك صدقة، وإنك أن تدع أهلك بخير - أو قال: بعيش - خير من أن تدعهم يتكففون الناس " وقال بيده.

9 - (...) وحدثنى أبو الربيع العتكى، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن عمرو بن

لم يكن باختياره، لما فاته من الأجر والثواب بالموت فى بلد مهاجره والغربة عن وطنه الذى هجره لله.

وقد ورد فى هذا الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم خلف مع سعد بن أبى وقاص رجلا، فقال له: إن توفى بمكة فلا يدفنه بها. حيطة على كمال أجره واستبقاء ثواب هجرته.

وذكر مسلم فى هذا الحديث: " وكان يكره أن يموت فى الأرض التى هاجر منها ". وذكر فى الرواية الأخرى عن سعد بن أبى وقاص: " خشيت أن أموت بالأرض التى هاجرت منها كما مات سعد بن خولة ". وهذا يبين أن موت سعد بن خولة بمكة لا يقطع أنه لم يهاجر، وأنه ترك هجرته. وسعد بن خولة هذا هو زوج سبيعة الأسلمية التى مات عنها، وتقدم فى كتاب العدة حديثها (¬1). وفى حديث سعد يخصص عموم جواز الوصية فى القرآن بالسنة بالاقتصار على الثلث، وفى هذا الأصل بين الفقهاء والأصوليين خلاف. والصواب تصحيحه أن السنة مبينة، ولما علم من اجتهاد الصحابة على مثل هذا متى ورد. وأبو داود والحفرى واسمه عمر بن سعد.

وذكر مسلم فى الباب حديث حميد بن عبد الرحمن الحميرى عن ثلاثة من ولد سعد، كلهم يحدث عن أبيه. قال الدارقطنى: كذا قال الثقفى عن أيوب عن عمرو بن سعد عن حميد. وقال حماد: عن أيوب عن عمرو بن حميد، عن ثلاثة من ولد سعد، قالوا: مرض

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٦٨