تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين، ثم نزلت عليه هذه الآية: {يا أيها النبي قل لأزواجك حتى بلغ ﴿للمحسنات منكن أجرا عظيما﴾ (¬1) قال: فبدأ بعائشة. فقال: " يا عائشة، إنى أريد أن أعرض عليك أمرا، أحب ألا تعجلى فيه حتى تستشيرى أبويك ".

قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية. قالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوى؟ بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذى قلت. قال: " لا تسألنى امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثنى معنتا ولا متعنتا، ولكن بعثنى معلما ميسرا ".

ولا حجة لجواز إيقاع الثلاث.

قال الإمام: وقوله: " وجأت عنقها ": أى دققته، ومنه الحديث: " فليأخذ سبع تمرات فليجأهن " (¬2): [أى فأدقهن] (¬3).

قال القاضى: هذا أصل الوجاء، وليس كل دق فى العنق وجاء، وإنما هو شبه الطعن والغمز يقال: وجأت البعير: إذا طعنته فى منخره، ووجأت الوتد: ضربته، ووجأته بالسكين: طعنته به.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٤