# حرب، حدثنى الزبيدى عن الزهرى، بهذا الإسناد. غير أنه قال: قال ابن عمر: فراجعتها، وحسبت لها التطليقة التى طلقتها.
5 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وابن نمير - واللفظ لأبى بكر - قالوا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن - مولى آل طلحة - عن سالم، عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهى حائض. فذكر ذلك عمر للنبى صلى الله عليه وسلم. فقال: " مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا ".
6 - (...) وحدثنى أحمد بن عثمان بن حكيم الأودى، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنى سليمان - وهو ابن بلال - حدثنى عبد الله بن دينار عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهى حائض. فسأل عمر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: " مره فليراجعها حتى تطهر، ثم تحيض حيضة أخرى، ثم تطهر، ثم يطلق بعد أو يمسك ".
7 - (...) وحدثنى على بن حجر السعدى، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
القول بأن العلة إذا ارتفعت، ارتفع حكمها، وهذا فيه تفصيل وتحقيق.
قال القاضى: " وفى قوله مره فليراجعها ": دليل على صحة ما أوقع من الطلاق؛ إذ لا تكون رجعة إلا بعد فراق، ويؤكده قوله بعد فى حديث: " ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق ".
قال الإمام: وقوله: " أرأيت إن عجز أو استحمق ": فى الكلام حذف، وتقديره: أفيرتفع عنه الطلاق، إن عجز أو استحمق.
قال القاضى: معناه: إن عجز عن الرجعة، وفعل فعل العجاز أو فعل الحمقى، وقيل: " أرأيت إن عجز فى المراجعة التى أمر بها ": يعنى حين فاته وقتها بتمام عدتها، أو ذهاب عقله فلم يمكنه بعد فى الحالتين مراجعة، أتبقى معلقة لا ذات زوج ولا مطلقة؟ فلابد من احتسابه بذلك الطلاق الذى أوقعه على غير وجهه، كما لو عجز عن بعض فرائضه فلم يقمه، أو استحمق فضيعه، أكان يسقط عنه؟ وهذا إنكار كثير، وحجة على من قال: لا يعتد به، وقائله راوى القصة، وصاحب النازلة، وقد جاء مفسرا فى حديث آخر: " أرأيت إن كان ابن عمر عجز واستحمق، فما يمنعه أن يكون طلاقا "، وقوله فى