# 12 - (...) وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام، عن
جعل فى الركعتين ركوع أربع، يشير إلى تضعيف الأجر، وقد يستلوح منه أن هذا القدر المزيد يعنى عما أخذ منه، وكأن المصلي فعل بركعتيه أربع ركعات.
قال القاضى: وللتكبير فى العيدين أربعة مواطن: فى السعى إلى المصلى إلى حين يخرج الإمام، وإذا كبر الإمام فى خطبته، والتكبير المشروع فى صلاة العيدين، والتكبير بعد الصلاة، فأما الوجه الأول فاختلف العلماء فى ذلك، فرأى جماعة من الصحابة والسلف أنهم كانوا يكبرون إذا خرجوا حتى يبلغوا المصلى يرفعون أصواتهم بذلك (¬1)، وقاله مالك والأوزاعى، قال مالك: ويكبر إلى أن يخرج الإمام، وقال ذلك الشافعى وزاد استحبابه ليلة الفطر وليلة النحر (¬2)، وروى عن ابن عباس إنكار التكبير فى الطريق (¬3). وفرق أبو حنيفة بين العيدين، فقال: يكبر فى الخروج يوم الأضحى، ولا يفعله فى الفطر، وخالفه أصحابه (¬4) فقالوا بقول الجماعة، وأما تكبيرهم بتكبير الإمام فى خطبته، فمالك يرى ذلك (¬5) والمغيرة يأباه.
وأما التكبير المشروع فى صلاة العيدين، فاختلف العلماء وأئمة الأمصار فى ذلك، فذهب مالك وأحمد وأبو ثور فى آخرين إلى أنه سبع فى الأولى بتكبيرة الإحرام وخمس فى الثانية غير تكبيرة القيام، وقال الشافعى: سبع غير تكبيرة الإحرام، وفى الثانية