AUTO (1) باب ذكر إباحة خروج النساء فى العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة، مفارقات للرجال
10 - (890) حدثنى أبو الربيع الزهرانى، حدثنا حماد، حدثنا أيوب عن محمد، عن أم عطية، قالت: أمرنا - تعنى النبى صلى الله عليه وسلم - أن نخرج، فى العيدين، العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين.
قال الإمام: وقوله: " [أمرنا أن] (¬1) نخرج [فى العيدين] (¬2) العواتق، أو ذوات الخدور] (¬3) ": والعاتق: الجارية حين تدرك، وعتقت أى أدركت.
قال القاضى: قال ابن السكيت: العاتق فيما بين أن تدرك إلى أن تعنس ما لم تتزوج، وقال ابن دريد: عتقت الجارية صارت عاتقا إذا أوشكت البلوغ. والخدور: البيوت، وقيل: الخدر السرير الذى عليه قبة، وقيل: ستر يكون فى ناحية البيت، وهو بمعنى قوله: " المخبأة ". وقد اختلف السلف فى خروج النساء للعيدين فرأى ذلك جماعة حقا عليهن، منهم أبو بكر وعلى وابن عمر وغيرهم، ومنهم من منعهن ذلك جملة، منهم عروة والقاسم، ومنع ذلك بعضهم فى الشابة دون غيرها، وأجازه للمتجالة، منهم عروة، والقاسم، ويحيى بن سعيد، وهو مذهب مالك وأبى يوسف، واختلف قول أبى حنيفة فى ذلك، فأجازه مرة فى العيدين، ومنعه أخرى. قال الطحاوى: كان الأمر بخروجهن أول الإسلام لتكثير المسلمين فى أعين العدو (¬4)، وقال غيره: هذا يحتاج إلى تاريخ، وأيضا فليس النساء مما يرهب بهن العدو.
وقوله: " والحيض يكن خلف الناس ": تنزيها لموضع الصلاة منهن كما منعهن المساجد وقد تقدم هذا، وخشية ظهور الخلاف على الأئمة من أن يكون النساء مجتمعات، منهن من يصلى ومنهن من لا يصلى (¬5)، ففيه حجة لمنع هذا الباب.
وقوله: " يكبرن مع الناس ": فيه جواز الذكر لله للحائض، وقد تقدم. هذا يحتمل أنه فى وقت خروجهن عند تكبير الإمام فى خطبته وصلاته.