تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (3) باب ما يقرأ فى صلاة العيدين

14 - (891) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ضمرة بن سعيد المازنى، عن عبيد الله بن عبد الله؛ أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثى: ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما ب ﴿ق والقرآن المجيد﴾ (¬1) و ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ (¬2).

15 - (...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا أبو عامر العقدى، حدثنا فليح عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبى واقد الليثى؛ قال: سألنى

وذكر قراءة النبى - عليه السلام - فيها بقاف و ﴿اقتربت الساعة﴾، ذهب الشافعى إلى أن القراءة بذلك من سنن صلاة العيد، ومالك وكافة العلماء لا يرون فيها حدا محدودا يتعين. قال بعض أصحاب المعانى: واختصاص النبى - عليه السلام - بقراءة هاتين السورتين فى العيد لما فيهما من ذكر النشور والحشر وتشبيهه ببروز الناس وحشرهم للعيد كذلك وتذكره به، قال الله تعالى: فى ﴿اقتربت الساعة﴾ (¬3) ﴿يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر﴾ (¬4) وفى السورة الأخرى: ﴿يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير﴾ (¬5).

ذكر مسلم حديث يحيى بن يحيى عن مالك عن ضمرة بن سعيد المازنى عن عبيد الله ابن عبد الله؛ أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد: " ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الأضحى والفطر؟ " هذا حديث غير متصل فى ظاهره من رواية مالك؛ لأن عبيد الله لا سماع له من عمر وهو متصل بالحقيقة كما فسره فى رواية فليح فيما ذكره مسلم فى الطريق الآخر. وسؤال عمر أبا واقد، ومثل عمر لم يخف عليه هذه العلة، اختبار له، هل حفظ ذلك أو لا؟ أو يكون قد دخل عليه شك أو نازعه غيره ممن سمعه يقرأ فى ذلك ب " سبح " والغاشية، على ما تقدم فى باب الجمعة، فأراد عمر الاستشهاد عليه بما سمعه أيضا أبو واقد.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٠٤