حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد، نحوه.
3 - (885) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع، قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعته يقول: إن النبى صلى الله عليه وسلم قام يوم الفطر، فصلى، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم خطب الناس، فلما فرغ نبى الله صلى الله عليه وسلم نزل، وأتى النساء، فذكرهن، وهو يتوكأ على يد بلال. وبلال باسط ثوبه، يلقين النساء صدقة.
قلت لعطاء: زكاة يوم الفطر؟ قال: لا، ولكن صدقة يتصدقن بها حينئذ، تلقى
قال القاضى: قد يقال: إنه لا حجة فى هذا، لأن الغالب من ذوات الأزواج حضور أزواجهن فى ذلك المشهد، وتركهم الإنكار لفعلهن إذن لهن، وتسويغ لفعلهن (¬1) وقيل: فيه وجوب الصدقة فى الحلى، وجواز تقديم الزكاة إذ لم يسألهن عن حولها، وهذا لا حجة فيه، والظاهر أنه صدقة تطوع، ولذلك قال بعضهم: فيه حجة ألا زكاة فيه، لقوله: " ولو من حليكن " ولا يقال: هذا فى الواجب، وقيل: فيه حجة من يرى جواز فعل البكر، ولا حجة فيه أيضا، إذ لم يأت فيه عن بكر ذكر أنها تصدقت معهن، ولا حضرت ذلك المشهد. وفيه أن المعاطاة فى العقود تقوم مقام القول الصريح؛ لأن النساء ألقين ما ألقين إذ طلبت منهن الصدقة، فكانت صدقة وإن لم يسمها صدقة. وفيه أن جواب الواحد من الجماعة عنهم، وهم سكوت غير منكرين عليه، أو إخباره عنهم كنطق جميعهم، لقول المرأة: " نعم " عن جميعهن، إذ قال لهن: " أنتن على ذلك "، فاكتفى - عليه السلام - بقولها (¬2).
وقوله: " فقامت امرأة واحدة " إلى قوله: " لا يدرى حينئذ من هى "، قال الإمام: كذا وقع في الكتاب عند جميع الرواة: " لا يدرى حينئذ من هى " وغيره يقول: " لا يدرى حسن من هى " وكذلك ذكره البخارى (¬3) عن إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق، وهو الحسن بن مسلم، ولعل قوله " حينئذ " تصحيف.
قال القاضى: هو تصحيف لا شك فيه، والحسن بن مسلم هو راوى الحديث فى كتاب مسلم عن طاوس عن ابن عباس.