تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٦٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ. وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا. مَعَ ذلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ، وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (١) .

٩٧٠ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ.

فَقَالَ عُمَرُ: ادْفَعْهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا.

قَالَ: فَقُلْتُ: وَهِيَ عَمْيَاءُ؟

قَالَ: يَقْطُرُونَهَا (١) بِالْإِبِلِ.

قَالَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ؟

قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟ ⦗٣٩٧⦘

فَقُلْتُ: بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ.

فَقَالَ عُمَرُ: أَرَدْتُمْ، وَاللهِ، أَكْلَهَا. فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ نَعَمِ الْجِزْيَةِ. فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ. وَكَانَ (٢) عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ. فَلَا تَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلَا طَرِيفَةٌ إِلَاّ جَعَلَ مِنْهَا فِي تِلْكَ الصِّحَافِ فَيَبْعَثَ بِهِ (٣) إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ. وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَتِهِ، مِنْ آخِرِ ذلِكَ. فَإِنْ كَانَ فِيهِ النُّقْصَانُ (٤)، كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ. قَالَ: فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ. فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ. وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ، فَصُنِعَ. فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ.

الصدقة: ٤٣

(١) بهامش الأصل: «يريد وفد أبناء السبيل وعونهم وإنزالهم في الكن، وصونهم من البرد والحر».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«ضيافة ثلاثة أيام» أي: للمجتازين بهم من المسلمين، الزرقاني ٢: ١٨٧؛ «أرزاق المسلمين» أي: رفد أبناء السبيل وعونهم.

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٤٣ في الصدقة؛ والحدثاني، ٢٠٩ ج في ما جاء في الزكاة؛ والشيباني، ٣٣٣ في الزكاة، كلهم عن مالك به.

الصدقة: ٤٤

(١) بهامش الأصل: «يُقَطرونها، ش»، وبهامشه «صوابه: يُقْطِرُونها».

(٢) في نسخة عند الأصل: «وكانت».

(٣) في الأصل رسم «ع» على «به»، وعليها علامة التصحيح، وبهامشه: «ع هـ: بها» ورسم عليها «معا».

(٤) كتب على «ال» من «النقصان» علامة «خ»، وعليها علامة التصحيح.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«صحاف»: آنية؛ «طريفة» هي: ما يستملح ويستطاب، الزرقاني ٢: ١٨٨

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٤٨ في الصدقة؛ والحدثاني، ٢١٠ في ما جاء في الزكاة؛ والشيباني، ٩٩٠ في العتاق؛ والشافعي، ٤٥٧، كلهم عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٢ · ص ٣٩٦