٩٠٦ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ: الْخَلِيطَانِ فِي الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْغَنَمِ. يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا، إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ.
وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ».
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ (١) شَاةٌ.
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا (٢) أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هذَا.
٩٠٧ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: (١) لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، ⦗٣٧٢⦘ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي بِذلِكَ أَصْحَابَ الْمَوَاشِي.
قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ (٢) أَنَّهُ يَكُونَ النَّفَرُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ (٣) يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً، وَ(٤) قَدْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي غَنَمِهِ الصَّدَقَةُ. فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَدِّقُ جَمَعُوهَا، لِئَلَاّ يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ. فَنُهُوا عَنْ ذلِكَ.
وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ: «وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ» أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا (٥) فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ. فَإِذَا أَظَلَّهُمَا الْمُصَدِّقُ، فَرَّقَا غَنَمَهُمَا. فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ. فَنُهِيَ عَنْ ذلِكَ. فَقِيلَ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ. خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.
قَالَ: فَهذَا الَّذِي سَمِعْتُ فِي ذلِكَ <.
الصدقة: ٢٥ ت
(١) في الأصل في «خ: شاة» يعني: إذا بلغت أربعين شاة شاة. زغب ف «أربعين شاة شاة».
(٢) في نسخة عند الأصل: «وهو» بدل «وهذا».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٩٢ في الصدقة، عن مالك به.
الصدقة: ٢٥ ث
(١) في ش «عمر».
(٢) في الأصل رمز على «متفرق» علامة ع. وفي نسخة ع عنده وفي ق «مفترق» في كلا الموضعين. والفرق بين الرمزين غير واضح.
(٣) في ق «الذي» وفي نسخة عندها «الذين».
(٤) في الأصل رمز على «الواو» علامة ح، وفي نسخة عنده «قد»، وعليها علامة التصحيح.
(٥) في الأصل في «جـ: عليه»، وعليها علامة التصحيح. يعنى فيكون عليه.