تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسالة التي بين يدينا وردتنا من العراق من الأخت م ع ه تقول فيها هل تجوز الصلاة وكفاي وقدماي مكشوفتان حيث أني أصلى الصلاة مكشوفة الكفين والقدمين لأني لا أعلم هل يجوز أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نقول هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم وهي: هل القدمان والكفان مما يجب على المرأة ستره في صلاتها أو لا والاحتياط أن تسترهما المرأة لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) فإن لم تفعل فنرجو أن تكون صلاتها صحيحة.

***

أحسن الله إليكم السائلة تقول هل يجوز كشف اليدين في الصلاة بالنسبة للمرأة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف العلماء رحمهم الله في جواز كشف الكفين في الصلاة بالنسبة للنساء فمنهم من قال لابد من سترهما ومنهم من رخص في كشفهما والاحتياط ألا تكشفهما المرأة بل تصلى وفي يدها القفازان أو يكون الثوب ضافيا يمكن أن تغطي كفيها بهذا الثوب الضافي.

***

المستمع ن. ن. س. العنزي يقول فضيلة الشيخ ما حكم إظهار الأقدام في الصلاة للمرأة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف العلماء رحمهم الله في جواز كشف الكفين والقدمين للمرأة في الصلاة فمنهم من قال إنه لا بد من ستر الكفين والقدمين لأن المرأة عند هذا القائل كلها عورة في الصلاة إلا وجهها ومنهم من قال إنه يجوز للمرأة أن تكشف كفيها وقدميها في الصلاة كما يجوز لها كشف الوجه ولم يتحرر عندي أي القولين أولى وعلى هذا فنقول من أرادت أن تصلى فإن الأحوط في حقها أن تستر كفيها وقدميها ومن جاءت تسأل بعد أن صلت كاشفة كفيها وقدميها فإننا لا نأمرها بالإعادة فيكون هناك فرق بين كون الشيء واقعا أو كون الشيء لم يقع فمن لم يفعل الشيء نأمره بالاحتياط ومن فعله فإننا لا نلزمه بالإعادة مع تعارض الأدلة وهذا الذي قلناه من أن المرأة في الصلاة عورة إلا وجهها وكفيها وقدميها يراد به ما إذا صلت في بيتها أو صلت وليس عندها إلا رجال من محارمها أما إذا صلت في المسجد أو كان حولها رجال من غير محارمها فإن الواجب عليها أن تستر وجهها ولا يحل لها أن تكشفه وما يفعله بعض النساء من كشف الوجه إذا صلت في المسجد ولاسيما في المسجد النبوي أو المسجد الحرام زاعمة أن المرأة في الصلاة كلها عورة إلا وجهها فهو خطأ في الفهم يعني هناك فرق بين العورة في الصلاة والعورة في النظر ويشبه هذا ما تتوهمه بعض النساء إذا أحرمت حيث إن المشروع في حق المحرمة أن تكشف وجهها فيظن بعض النساء أن هذا هو المشروع ولو كان عندها رجال غير محارم فتجدها كاشفة وجهها من حين أن تحرم إلى أن تحل وهذا خطأ بل المحرمة إذا مرت من عند رجال غير محارم أو مر من عندها رجال غير محارم وجب عليها أن تستر وجهها ولا يضرها إذا لمس الستر وجهها لأنه لا دليل على أنه يحرم مس الوجه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ١٣٦