تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماحكم من قرأ أجزاء متفرقة في صلاة التراويح في رمضان؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج أن يقرأ أجزاء متفرقة في قيام رمضان في التراويح لعموم قوله تعالى (فاقرأوا ما تيسر من القرآن) (المزمل: من الآية20) .

***

إذا لم يتمكن الإنسان من ختم القرآن الكريم في رمضان وهو يؤم مجموعة من المصلىن ماذا يجب عليه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن قراءة القرآن في رمضان سنة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه جبريل في رمضان فيدارسه القرآن وذكر أهل العلم أنه ينبغي للإمام في قيام الليل في التراويح أن يختم بهم القرآن أي بالمأمومين خلفه ولكن هذا ليس على سبيل الوجوب بل هو على سبيل الاستحباب إن تمكن وإذا كان يشق على المرء أن يجمع بين الترتيل والتدبر وبين إنهاء الختمة فإن التدبر والترتيل والطمأنينة في الركوع والسجود أفضل من مراعاة الختمة ولا شيء عليه إذا لم يختم بهم القرآن.

***

يسأل عن دعاء الختمة في آخر ليلة من رمضان هل هو وارد عن الرسول الكريم أوعن السلف الصالح رضوان الله عليهم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الختمة التي يدعى بها في آخر رمضان ليس لها أصل في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا عن خلفائه الراشدين ولا عن أحد من الصحابة فلا أعلم إلى ساعتي هذه أنه ورد عنهم أنهم كانوا يدعون مثل هذا الدعاء في الصلاة نعم ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه (أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله فدعا) وهذا في غير الصلاة وليس كل شيء مشروع خارج الصلاة يكون مشروعا فيها لأن الصلاة محددة في أفعالها ومحددة في أذكارها ولكن بعض أهل العلم رأى أن هذا يقاس على ما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه وأنه دعاء وخير والصلاة محل دعاء وخير وإن كانت أمكنة الدعاء فيها معلومة مثل السجود والجلوس عند السجدتين والتشهد والقيام بعد الركوع فرأى أنه يستحب الدعاء عند انتهاء القرآن ولو في الصلاة ولكن الذي أراه أنا أن ذلك ليس من باب الاستحباب لأن الاستحباب حكم شرعي والأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم الدليل على مشروعيتها ولكن إذا كنت خلف إمام يرى استحباب ذلك ودعا بعد انتهاء القرآن فلا ينبغي لك أن تخرج من الصلاة أو أن تدع الصلاة معه من أول الأمر من أجل هذه الختمة وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على أن الإنسان (إذا ائتم بإمام يقنت في صلاة الفجر فإنه يتابع الإمام ويؤمن على دعائه) مع أن الإمام أحمد رحمه الله لا يرى استحباب القنوت في صلاة الفجر لكن كل هذا من أجل الائتلاف وعدم التفرق وهي نظرة جيدة من الإمام أحمد رحمه الله فالذي أرى أن الإنسان لا يفعلها ولكنه إذا ائتم بأحد يفعلها فليتابعه وليؤمن على دعائه وهو في هذه النية أعني نية الائتلاف وعدم التفرق مثاب إن شاء الله تعالى.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٤٩٧