بارك الله فيكم مستمع من الرياض يقول إذا أوتر الشخص قبل أن ينام وقام في آخر الليل هل له أن يصلى الوتر مرة ثانية أم أن وتره في أول الليل يكون كافيا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولا يجب أن نعلم بأن الإنسان إذا كان يرجو أن يقوم من آخر الليل فإنه يؤخر الوتر إلى آخر الليل وإذا كان لا يرجو أن يقوم من آخر الليل فإنه يوتر قبل أن ينام لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) فإذا كان الإنسان لا يطمع أن يقوم من آخر الليل وأوتر من أوله ثم قدر له فقام فإنه يصلى ركعتين ركعتين ولا يعيد الوتر لأن الوتر ركعة واحدة وقد حصلت منه والليل واحد ولا وترين في ليلة.
***
ما هو الأفضل المداومة على دعاء القنوت في الوتر أو عدم المداومة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أن الأفضل عدم المداومة لأن الظاهر من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يقنت ولهذا لم يرد عنه القنوت في الوتر في حديث صحيح أي أنه كان هو صلى الله عليه وسلم كان يقنت وقد ورد عنه أنه علم الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما دعاء يدعو به في قنوت الوتر فإذا قنت أحيانا وتركه أحيانا فهو عندي أفضل.
***