جزاكم الله خيرا هذا السائل من اليمن عبده علي يقول نحن نصلى العشاء في رمضان وبعد أن يسلم الإمام من الفريضة نقوم مباشرة لأداء صلاة التراويح دون أن نؤدي سنة العشاء البعدية فما هو الثابت شرعا في ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا لا ينبغي ينبغي إذا انتهى الإمام من صلاة الفريضة أن يذكر الناس ربهم عز وجل كما أمرهم (فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم) ثانيا أن يصلى الناس راتبة العشاء وقول السائل البعدية لا معنى لها لأن المعروف أن صلاة العشاء ليس لها راتبة قبلية ثم بعد ذلك تقيمون صلاة التراويح هذا هو الذي ينبغي في الترتيب.
***
هل للمرأة أن تصلى صلاة التراويح وهل تقضيها إذا أفطرت في رمضان؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يشرع للمرأة أن تصلى صلاة التراويح إما في بيتها وإما في المسجد وإذا أتاها الحيض فإنها لا تقضيها وذلك لأن الصلاة لا تقضى لا فرضها ولا نفلها فلا يشرع لها أن تقضيها إذا طهرت.
***
هل يجوز أن نصلى صلاة التراويح كل أربع ركعات بسلام وهل هذا موافق للسنة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للإنسان أن يصلى صلاة التراويح أربع ركعات بتسليمة واحدة لأن هذا خلاف هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد قال صلى الله عليه وسلم حين سئل عن صلاة الليل قال (مثنى مثنى) يعني أن وضعها الشرعي أن تكون مثنى مثنى بدون زيادة ولهذا قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (إذا قام إلى ثالثة يعني في التطوع في الليل فكأنما قام إلى ثالثة في الفجر) أي كما أنه لو قام إلى ثالثة في صلاة الفجر بطلت صلاته فكذلك إذا قام إلى ثالثة في صلاة التهجد فإنه تبطل صلاته إن كان متعمدا وإن كان ناسيا رجع متى ذكر وسلم وسجد سجدتين للسهو وقد ظن بعض الناس أن هذا أعني جمع أربع ركعات بتسليمة واحدة هو ما دل عليه حديث عائشة رضي الله عنها حين سئلت كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فقالت (كان لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشر ركعة يصلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلى أربعا ثلاث فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلى ثلاث) فظن بعض الناس أن قولها يصلى أربعا تعني بسلام واحد وليس الأمر كذلك لأنه قد ثبت عنها هي نفسها أنه كان يصلى إحدى عشر ركعة يسلم من كل اثنتين وعلى هذا يكون معنا قولها يصلى أربعا ثم يصلى أربعا أي أنه يصلى أربعا بتسليمتين ثم يستريح بعض الشي ثم يستأنف فيصلى أربعا بتسليمتين ثم يستريح بعض الشي ثم يصلى ثلاث فمجمل كلامها يفسره مفصله لكن يستثنى من ذلك الوتر إذا أوتر بثلاث فإنه يجوز أن يسلم من الركعتين وأن يأتي بالثلاث كلها بتسليمة واحدة وتشهد واحد وإذا أوتر بخمس فإنه يسردها جميعا بتشهد واحد وبتسليم واحد وإذا أوتر بسبع فكذلك وإذا أوتر بتسع فإنه يسرد بثمانية ثم يجلس في الثامنة ويتشهد ولا يسلم ثم يصلى التاسعة ويتشهد ويسلم فهذا مستثنى وعلى هذا فلو قام في غير ما استثني لو قام إلى الثالثة ثم ذكر ولو كان قد قرأ الفاتحة فإنه يرجع ويجلس للتشهد ويتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو بعد السلام.
***