تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

***

سالم حسن من اليمن محافظة الحديدة يقول في هذا السؤال ما حكم دعاء القنوت في صلاة الفجر أفيدونا في ذلك بوضوح جزاكم الله خيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: القنوت في صلاة الفجر ليس بسنة وكذلك ليس بسنة في بقية الصلوات الخمس لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقنت في صلاة فجر كل يوم ولا في صلاة فريضة أخرى وإنما قنت صلى الله عليه وسلم لعارض في الصلوات الخمس ثم تركه ولكن لو كان الإمام يقنت في صلاة الفجر تقليدا لقول بعض أهل العلم فإنه لا حرج أن يأتم الإنسان به ويتابعه في قنوته ويؤمن على دعائه كما ذكر ذلك الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وذلك تأليفا للقلوب وابتعادا عن الفرقة والنزاع.

***

يوجد لدينا بعض الإخوة يقولون بأن القنوت في صلاة الفجر طوال شهر رمضان لا شيء فيه فما حكم ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا مما اختلف فيه العلماء رحمهم الله هل يسن القنوت في صلاة الفجر أو لا يسن والصحيح أنه ليس بسنة وأن القنوت في الفرائض سنة إذا نزلت بالمسلمين نازلة من شدائد الدهر التي تعرض أحيانا للمسلمين ثم إن القنوت يحتاج إلى إذن الإمام أي إذن ولي الأمر لئلا تكون فوضى بين الناس لأنه لو رجع في ذلك إلى مذاقات الأئمة لاختلفت المذاقات واختلفت الآراء وصار هذا يقنت لقوم وآخر لا يقنت فيقع الخوض بين الناس لماذا هذا قنت وهذا لم يقنت ويرمى من لم يقنت بأنه لا يعبأ بأمور المسلمين ولا يهتم بها فلذلك نرى أن لا يقنت أحد وإن نزلت بالمسلمين نازلة إلا بموافقة الإمام وأن لا ينفرد الإنسان بشيء عام.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٤٨٠