من أوقات الاستجابة للدعاء الثلث الأخير من الليل ففيه ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا وهذا من فضل الله علينا فما المقصود بثلث الليل الأخير هل هو قبل أذان الفجر بساعة أو ساعتين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا على حسب طول الليل وقصره فمثلا إذا كان طول الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر اثنتي عشر ساعة فثلث الليل الآخر أربع ساعات قبل الفجر وإذا كان الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر تسع ساعات فثلث الليل الأخير ما قبل الفجر بثلاث ساعات والمهم أن هذا يختلف ولكن يقسم الإنسان ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر أثلاثا فيسقط ثلثين ويبقى الثلث الأخير ولكن ليعلم أن الأفضل أن يقوم الإنسان من نصف الليل فإذا بقي سدس الليل توقف ونام إلى أن يطلع الفجر ليعطي نفسه حظها من التهجد وحظها من الراحة التي يكتسبها بالنوم قبل طلوع الفجر.
***
بارك الله فيكم ما حكم الزيادة على دعاء الوتر الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم اهدنا فيمن هديت) إلى آخره وخاصة الاستمرار دائما على هذه الزيادة ثم متى يكون دعاء الوتر هل هو قبل الركوع أم بعده؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج في الزيادة على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت الوتر بل ربما يستفاد من بعض ألفاظ الحديث أن ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بعض مما يقال في قنوت الوتر وليس كله فإن بعض ألفاظ الحديث يقول فيه الحسن بن علي رضي الله عنه علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعاء أدعو به في قنوت الوتر فقال أدعو به في قنوت الوتر فيحتمل أن قوله في قنوت الوتر أن هناك قنوتا لم يسأل عنه الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويدل لهذا أيضا أن مثل هذا الأمر فيه سعة أن الصحابة رضى الله عنهم في التلبية كانوا يزيدون على ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) وكان من الصحابة من يزيد على هذا ولم ينكر أحد من الصحابة عليه فالذي يظهر من السنة أنه مادام المقام مقام دعاء فإنه لا حرج على الإنسان أن يزيد على ما ورد ما لم يدع بإثم أو قطع رحم وأما سؤاله هل يكون القنوت قبل الركوع أو بعده فالإنسان مخير إن شاء قنت قبل الركوع وإن شاء قنت بعده والأكثر أن يكون القنوت بعده.
***