تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم تقول في هذا السؤال عن أنس رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يقنت الصبح حتى فارق الدنيا) ما حكم القنوت في صلاة الصبح وما مدى صحة هذا الحديث؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن جميع الواصفين لصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم لم يذكروا أنه قنت في الفجر إلا في النوازل فإنه كان يقنت في الفجر وفي غير الفجر أيضا بل يقنت في جميع الصلوات الخمس وبناء على ذلك فإنه لا يسن القنوت في صلاة الفجر إلا إذا كان هناك سبب كنازلة تنزل بالمسلمين والنازلة إذا نزلت بالمسلمين فإن القنوت لا يختص بصلاة الفجربل يكون فيها وفي غيرها وذهب بعض أهل العلم إلى أن القنوت في صلاة الفجر سنة ولكن ما هو القنوت الذي يقنت في صلاة الفجر ليس هو قنوت الوتر كما يظنه بعض العامة ولكنه قنوت يدعو فيه الإنسان بدعاء عام للمسلمين مناسب للوقت الذي يعيشه وإذا ائتم الإنسان بشخص يقنت في صلاة الفجر فإنه يتابعه ويؤمن على دعائه ولا ينفرد عن المصلىن كما نص على ذلك إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله.

***

هناك من يطيلون القنوت ويجعلون طول وقت القنوت أكثر من وقت الصلاة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت النوازل أنه قنوت قصير يدعو لقوم أو يدعو على قوم بدون إطالة ولكن إذا أطال الإنسان إطالة لا يحصل فيها تعب على المصلىن وكان يرى منهم الرغبة في هذا وكان الدعاء لا يتجاوز ما يتعلق بالنازلة فإن هذا لا بأس به لأن الإلحاح في الدعاء من الأمور المشروعة ولم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام فيما أعلم النهي عن إطالة القنوت إلا إذا كان شاقا على المصلىن.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٤٨٢