يقول هذا المسجد يحيط به سور وفي داخل هذا السور يوجد قبر. والقبر ليس داخل المسجد بل داخل السور المحيط بالمسجد فهل يجوز ذلك وهل يؤثر هذا على صحة الصلاة في المسجد؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أنه يجب عليك فورا من حين ما تسمع هذا الجواب أن تتصل بالمحكمة لديكم حتى ينظر القاضي ماذا يأمر به نحو هذا القبر لأنه لا يجوز أن يبقى القبر داخل رحبة المسجد ولينظر إذا كان القبر هو الأول فيقصر من سور المسجد ويخرج القبر من المسجد بتدخيل سور المسجد عنه حتى يكون خارجه وإذا كان المسجد هو الأول فإنه ينبش القبر ويدفن في مقابر الناس.
***
أحسن الله إليكم هل تصح الصلاة في مسجد فيه قبر ويقال بأن صاحب هذا القبر ولي؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة في المسجد الذي فيه قبر ينظر هل المسجد بني على القبر أو أنه سابق على القبر ثم دفن فيه الميت فإن كان الأول فإن الصلاة فيه حرام لا تجوز يعني إن كان المسجد بني على القبر فالصلاة فيه لا تصح ويجب أن يهدم المسجد لأنه إذا كان الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مسجد الضرار (لا تقم فيه أبدا) فكيف بمسجد يكون وسيلة للشرك فلا تحل الصلاة فيه ولا تصح الصلاة فيه ويجب أن يحفر القبر وينقل الميت إلى المقابر أما إذا كان المسجد سابقا ثم دفن فيه هذا الميت فهنا يجب إخراج الميت من المسجد وجوبا لأنه لا حق لأحد أن يدفن ميته في بيت من بيوت الله والمسجد للمصلىن وليس للميتين فيجب أن ينبش القبر ويدفن الميت مع الناس فإن قدر أنه لم يكن هذا وأن نبشه غير ممكن لغلبة الجهل وضعف السلطة وضعف الدين فالصلاة في المسجد صحيحة بشرط ألا يكون القبر أمام المصلىن أي قبلتهم بل يكون عن اليمين أو الشمال أو الوراء.
***