بارك الله فيكم ما حكم الصلاة في المساجد التي فيها قبور مع العلم بأنه لا يوجد حاجز يفصل بين القبور والمسجد وإذا كان هناك حاجز ما حكم الصلاة فيها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المسجد الذي فيه قبر في صحة الصلاة فيه تفصيل فإن كان المسجد قد بني على القبر فالصلاة فيه باطلة لأنه مسجد يجب هدمه لأن البناء على القبور محرم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبورا أنبيائهم مساجد) قال ذلك في آخر حياته تحذيرا لأمته أن تفعل كما فعلت اليهود والنصارى وأما إذا كان المسجد سابقا على القبر ودفن الميت فيه فإن الواجب نبش القبر ودفنه مع الناس فإن لم يفعل ذلك نظرنا إن كان القبر في قبلة المسجد فإن الصلاة لا تصح إلى القبر لأنه ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي مرثد الغنوي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) وإن كان خلف المصلىن أو على يمينهم وشمائلهم فالصلاة في المسجد صحيحة.
***
جزاكم الله خيرا السائل أحمد من اليمن من محافظة إب يقول في هذا السؤال نرجو منكم أن تفتونا في هذا السؤال يوجد لدينا قبر رجل ويقولون بأنه ولي وقد بني عليه قبة وبجانبه ما يقارب من ثلاثة قبور أخرى والقبة المذكورة قد جعلوا فيها مقدمة ومكانا يصلى فيه والقبور المذكورة تقع خلف المصلىن ونحن نصلى في هذه القبة والقبور من خلفنا فنرجو من فضيلة الشيخ النصح والتوضيح هل صلاتنا صحيحة أم لا جزاكم الله خيرا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: البناء على القبور محرم وكل بناء بني على قبر فإنه يجب هدمه ولا يجوز إقراره والصلاة فيه لا تصح بل هي باطلة فلا يحل لكم أن تصلوا في هذه الساحة وإن صلىتم فأنتم آثمون وصلاتكم باطلة مردودة عليكم ثم إني أقول من قال إن هذا قبر ولي؟ قد يكون دجلا وكذبا ثم أقول من هو الولي قد يكون دجالا دجل على الناس وقال إنه من أولياء الله وهو من أعداء الله وأولياء الله تعالى هم المؤمنون المتقون لقوله تعالى (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (62) الذين آمنوا وكانوا يتقون) فلابد من هذه المقدمات أن يعلم أن هذا من أولياء الله لكونه مؤمنا تقيا وأن يعلم أنه دفن في هذا وبعد هذا يجب أن تهدم القبة التي عليه ولا تصح الصلاة فيها.
***