تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزاكم الله خيرا إذا صلى الشخص في مسجد به قبر ولم يعلم بذلك إلا بعد انتهاء الصلاة هل يعيد الصلاة مرة أخرى؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يعيد الصلاة مرة أخرى ولكن هل تصح الصلاة في هذا المسجد أو لا بمعنى هل تحرم الصلاة في هذا المسجد أو لا الجواب إن كان المسجد مبنيا على القبر وجب هدم المسجد ولا تحل الصلاة فيه لأن هدمه أولى من هدم مسجد الضرار وأما إذا كان المسجد سابقا على القبر بمعنى أن المسجد قائم ثم دفن فيه رجل فالصلاة في هذا المسجد صحيحة إلا أن يكون القبر في القبلة ويجب أن ينبش القبر على كل حال ويدفن مع الناس لأن دفنه في المسجد دفن بغير حق والمساجد إنما بنيت لذكر الله والصلاة لا لدفن الأموات فيها فهو كالمدفون في أرض مغصوبة يجب أن ينبش وأن يدفن مع الناس.

***

المستمع خالد عبد الله الزهراني يقول نحن نعيش في إحدى قرى الجنوب وقد بنينا مسجدا للصلاة فيه ولكننا عندما بدأنا نبنيه وجدنا فيه قبورا فقمنا بأخذ الجثث منها ووضعناها في مكان آخر علما أنه يوجد لدينا مسجد قديم وليس فيه قبور ولكنه صغير ومبني من الطين فهل تجوز لنا الصلاة في هذا المسجد الجديد أم ماذا علينا أن نفعل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه قبور لا تخلو إما أن تكون قبور جاهلية قبور كفار فلا حرمة لها وإما أن تكون قبور مسلمين فإن كانت قبور مسلمين فإنه ليس لكم الحق في نبشها وبناء المسجد مكانها وما فعلمتموه من النبش وبناء المسجد قد أخطأتم فيه وعليكم الآن أن تراجعوا المسؤولين في بلادكم عن هذه المسألة والجهات المسؤولة في هذا إما المحكمة وإما وزارة الأوقاف حتى تنظر في هذا الأمر هل يهدم المسجد وترد الرمم إلى مكانها أو يقال إنه لما بني المسجد ونقلت الجثث إلى المقبرة مع الناس فإنه يبقى على ما هو عليه وما رأته الجهات المسؤولة في هذا الأمر فنرجو الله عز وجل أن تكون فيه موفقة للصواب كما أننا نرجو من عامة إخواننا المسلمين ألا يقدموا على مثل هذه الأعمال إلا بعد سؤال أهل العلم أو مراجعة المسؤولين في ذلك.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ١٦٢