البلاغة: 1- ﴿ أعدوا له عدة ﴾ بينهما جناس الاشتقاق وكذلك في قوله ﴿ اقعدوا مع القاعدين ﴾.
2- ﴿ ولأوضعوا خلالكم ﴾ قال الطيبي: فيه استعارة تبعية حيث شبه سرعة إفسادهم ذات البين بالنميمة بسرعة سير الراكب ثم استعير لها الإيضاع وهو للإبل، والأصل ولأوضعوا ركائب نمائمهم خلالكم.
3- ﴿ وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ﴾ فيه استعارة حيث شبه وقوعهم في جهنم بإحاطة العدو بالجند أو السوار بالمعصم، وإيثار الجملة الإسمية للدلالة على الثبات والاستمرار.
4- ﴿ إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة.. ﴾ الآية فيها من المحسنات البديعية ما يسمى بالمقابلة.
5- ﴿ وعلى الله فليتوكل ﴾ تقديم الجار والمجرور على الفعل لإفادة القصر، وإظهار الاسم الجليل مكان الاضمار لتربية الروعة والمهابة.
6- ﴿ طوعا أو كرها ﴾ بينهما طباق وكذلك بين الرضا والسخط في قوله ﴿ رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ﴾.
7- ﴿ عليم حكيم ﴾ صيغة فعيل للمبالغة أي عظيم العلم والحكمة.
لطيفة: قال الزمخشري في قوله تعالى ﴿ وقيل اقعدوا مع القاعدين ﴾ هذا ذم لهم وتعجيز وإلحاق بالنساء والصبيان والزمنى الذين شأنهم القعود والجثوم في البيوت على حد قول القائل:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها
واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
تنبيه: قال ابن كثير: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة رمته العرب عن قوس واحدة، وحاربته يهود المدينة ومنافقوها، فلما نصره الله يوم بدر وأعلى كلمته قال ابن أبي وأصحابه: هذا أمر قد توجه - يعني أقبل - فدخلوا في الإسلام ظاهرا، ثم كلما أعز الله الإسلام وأهله، أغاظهم ذلك وساءهم ولهذا قال تعالى ﴿ وظهر أمر الله وهم كارهون ﴾.