تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسآءلون

[المؤمنون: 101] وقال:

وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون

[الصافات: 27] وقال تعالى:

ولا يكتمون الله حديثا

[النساء: 42] وقال

والله ربنا ما كنا مشركين

[الأنعام: 23] فقد كتموا في هذه الآية، وفي النازعات ذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، وفي فصلت ذكر خلق الأرض قبل خلق السماء، وقال:

وكان الله غفورا رحيما

[النساء: 96]

وكان الله عزيزا حكيما

[النساء: 158]

وكان الله سميعا بصيرا

[النساء: 134] فكأنه كان ثم مضى.. فقال ابن عباس:

فلا أنساب بينهم

[المؤمنون: 101] في النفخة الأولى

فصعق من في السموت ومن في الأرض إلا من شآء الله

[الزمر: 68] فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون، وأما قوله

ما كنا مشركين

[الأنعام: 23]

ولا يكتمون الله حديثا

[النساء: 42] فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم فيقول المشركون تعالوا نقول: لم نكن مشركين، فختم الله على أفواههم فتنطق جوارحهم بأعمالهم فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثا وعنده يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين، وخلق الله الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات في يومين، ثم دحا الأرض أي بسطها فأخرج منها الماء والمرعى وخلق فيها الجبال والأشجار والآكام وما بينها في يومين آخرين فذلك قوله

والأرض بعد ذلك دحاها

[النازعات: 30] فخلقت الأرض وما فيها في أربعة ايام وخلقت السماء في يومين، وقوله

وكان الله غفورا رحيما

[النساء: 96] فسمى نفسه ذلك أي لم يزل ولا يزال كذلك، ويحك فلا يختلف عليك القرآن فإن كلا من عند الله.

صفوة التفاسير · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ١٠٥